البيئات التربوية – من أجل بيئاتٍ آمنةٍ فعَّالةٍ للشباب
1
(1)

 

نعمات محمد عبد الواحد محمد علي
باحثة دكتوراه – أصول التربية

 

توطئة:

إن فئة الشباب هي أحد أهم المحركات الرئيسة في المجتمعات حول العالم على اختلافها وتنوعها، كما أنها تمثِّل أبرز القوى الداعمة ومصادر الإلهام  في تطوُّر تلك المجتمعات ورُقيها، ولقد جسَّد تاريخ الأمم والشعوب دليلاً واضحًا ومؤشرًا حاسمًا على تلك الحقيقة، وفي مقدمته تاريخنا العربي والإسلامي، الذي سطَّر ونقل لنا أعظم البطولات والإنجازات التي تحققت عبر جهود شباب، كان لبعضهم دور بارز في صناعة الحياة وفي تغيير مسار التاريخ، من خلال ما قدموه لمجتمعاتهم الإنسانية في شتى مجالات العلوم والفنون من منجزات، مثَّلت أساسًا لنهضة المجتمعات المعاصرة.

 

وتعكس تلك الأهمية كثير من النصوص الشرعية والحقائق الثابتة في ديننا وتاريخنا الإسلامي؛ فعلى سبيل المثال: كان أكثر الصحابة الذين آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وناصروه في شرخ شبابهم، وكثير منهم كان في العقد الثاني أو الثالث من العمر حين أسلم! وقد ذكر صلى الله عليه وسلم في حديثه ضمن السبعة الذين يظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، وبعد “الإمام العادل” مباشرة: “وشابٌّ نشأ في عبادة ربِّه” [صحيح البخاري: 660]، ومما رُوي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه “كان إذا رأى الشباب قال: مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمَرَنا أن نُحَفِّظكم الحديث، ونُوَسِّع لكم في المجالس” [أحكام النظر: 285].

 

وفي إطار تلك الأهمية التي تمثِّلها فئة الشباب تأتي المقالة الحالية؛ لاستعراض بعض المفاهيم الرئيسة حول البيئات التربوية الآمنة، وبيان أهميتها في رعاية الشباب، مع بحث أبرز الممكِّنات والمتطلَّبات اللازمة لتوفير البيئات التربوية الآمنة، والمعايير التي تجعل منها بيئة آمنة، مع عرض لبعض نماذج البيئات التربوية التي يمكنها أن تكون فعَّالة في تحقيق ذلك.

 

أولاً: البيئات التربوية – المفهوم:

يختلف مفهوم “البيئات التربوية” تبعًا لاختلاف مفهومنا لمصطلح “التربية” نفسه، حيث تتعدَّد مفاهيم “التربية” وفقًا للمنظور والمدخل الذي يتناولها، وبناءً على المنطلقات الفلسفية التي تقوم عليها، وإن كانت هناك مشتركات أساسية تُجمع عليها تلك الفلسفات والمداخل، وهي ما نهتم به في هذا السياق، حيث يمكن تعريف “التربية” إجمالاً بأنها: “عملية تضمُّ الأفعال والتأثيرات المختلفة التي تستهدف نمو الفرد في جميع جوانب شخصيته، وتسير به نحو كمال وظائفه، عن طريق التكيُّف مع ما يحيط به، ومن حيث ما تحتاجه هذه الوظائف من أنماط سلوك وقدرات” [دور التربية في التغيُّر الاجتماعي: 191].

 

وبناء عليه يمكن تعريف “البيئة التربوية” بالمفهوم الذي تعالجه المقالة الحالية بأنها: البيئة التربوية الملائمة لاحتضان الشباب ورعايتهم؛ لإعدادهم وتهيئتهم وإكسابهم المعرفة بالأدوار المتوقعة منهم، وتنمية شخصياتهم وصقلها، ومساعدتهم على النمو الآمن والمتكامل، من خلال ما تقدمه من مختلف البرامج؛ الثقافية، والروحية، والاجتماعية، والمهارية، والرياضية.. وغيرها.

 

ثانيًا: أهمية البيئات التربوية الآمنة للشباب:

على الرغم من الأهمية التي تمثلها فئة الشباب؛ فقد أصبحت تواجه في واقعنا عديدًا من التهديدات والمخاطر؛ بسبب تزايد التحديات في عصر العولمة، واقتحام وسائل التواصل الاجتماعي لعقول الشباب، الذين هم أكثر الفئات حماسًا وتأثُّرًا بالأفكار بشكل عام لطبيعة المرحلة العمرية التي يعيشونها، حيث كان لهذا العصر ومستجداته دور كبير في ظهور كثير من المشكلات لدي الشباب، بتأثيراتها السلبية على جوانب الشخصية المختلفة؛ الفكرية، والمعرفية، والروحية، والنفسية، والاجتماعية، كما شاع بينهم عديد من أمراض العصر؛ كالاغتراب النفسي، والاكتئاب، والإدمان، والتي تعد أحد مظاهر الضغوط النفسية، وضعف الثقة في النفس، وزيادة الاعتمادية، واختلال التربية والنشأة، هذا فضلاً عن تأثيرات القيم الدخيلة، وما صاحبها من انحرافات فكرية وعقدية.

 

وهنا تتجلَّى أهمية تفعيل دور التربية والتنشئة السوية والرعاية المتكاملة، عبر توفير البيئات التربوية الآمنة والداعمة للشباب، وهو الأمر الذي يمثل تحديًا في عصرنا الحالي؛ خصوصًا وأن التربية لا يمكن أن تتم بمعزل عن المجتمع بمؤسساته المختلفة، بالإضافة إلى كونها عملية مركبة وشديدة التعقيد ومتداخلة مع عديد من المتغيرات والعوامل، وهو ما يجعل من قبيل الاستحالة قيام فرد أو مؤسسة بأداء أدوارها بشكل منفصل؛ مما كان سببًا ودافعًا لظهور مختلف بيئات التربية، بدءًا من الكتاتيب، وحلقات تحفيظ القرآن، والأندية الصيفية، والمكتبات، والمدارس، والجامعات،  والمراكز التثقيفية والتدريبية، ومراكز رعاية الموهوبين، ومبادرات رعاية الشباب.. وغيرها من البيئات التربوية التي تمثِّل ملاذًا آمنًا وحصنًا لحماية الشباب.

 

وانطلاقًا من تلك الأهمية التي تمثِّلها البيئات التربوية يأتي الاهتمام بالأدوار المهمَّة التي يجب أن تؤديها في بناء شخصية المربَّى وتقويمها وتنميتها؛ خصوصًا على مستوى النضوج العقلي والفكري والنفسي والاجتماعي لديه، ونهوضها كخطِّ دفاع متقدِّم معين وداعم للحفاظ على الهوية والقيم لديه، وبالتالي تعزيز بنية المجتمع وتماسكه، وتحقيق استقراره وتطوُّره، وفيما يلي عرض لأبرز الأدوار المنوطة بالبيئات التربوية تجاه الشباب من منظور البيئة الآمنة:

  1. استثمار الوقت بفاعلية فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة في الدين والدنيا.
  2. بناء الشخصية السوية وصقلها بشكل يحقِّق التكامل والتوازن والثقة.
  3. غرس القيم الدينية والاجتماعية وتـأصيلها وتدعيمها في نفوسهم.
  4. إكساب الخبرات الضرورية للحياة ولتحقيق النجاح والاستقرار النفسي.
  5. الحماية والتحصين من الأفكار الهدَّامة والقيم السلبية.
  6. الإدماج في المجتمع وتعزيز الترابط المجتمعي والتكيُّف مع التغيُّر والمستجدات.
  7. تعديل السلوك الخاطئ وتعزيز البدائل السلوكية الإيجابية المقبولة.
  8. إشباع الحاجات الضرورية والميول وتنمية المواهب والاتجاهات الإيجابية.
  9. تعزيز المهارات والقدرات والارتقاء بمستواهم في مختلف جوانب الشخصية.
  10. ترسيخ القيم الإيجابية؛ كالانتماء، والمواطنة، والتعاون، والتسامح، وتقبُّل الآخر.
  11. تفعيل ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع وتعزيز المسئولية الفردية تجاهه.
  12. إتاحة التعبير عن الرأي في بيئة صحية وفي إطار من الرعاية والتوجيه.

 

ثالثًا: المقوِّمات اللازمة للبيئات التربوية الآمنة للشباب:

إن البيئة التربوية التي نتحدَّث عنها ليست مكانًا مجردًا، بتوفيره نكون قد وفرنا بيئة تربويّةً ملائمة، فضلاً عن أن تكون بيئة آمنة ومؤثِّرة إيجابًا في الشباب، بل هي بيئة متكاملة بالمفهوم الشامل، ذات أبعاد متعدِّدة (بشرية- اقتصادية- اجتماعية- ثقافية- تكنولوجية.. وغيرها)، تتداخل فيها عديد من العناصر والمدخلات المتفاعلة باستمرار (المكان- الإدارة- المناهج- الوسائل- المربِّي- المربَّى.. وغيرها)، في إطار عمليات مركَّبة ومعقَّدة، وبالتالي تكون تلك البيئة في حالة دائمة من التأثير والتأثُّر المتبادل بين مدخلاتها وعناصرها، وهو ما ينعكس بشكل أساسي على تفاوت مخرجات البيئات التربوية وتباينها، وفي مقدمتها شخصية المربَّى نفسه.

 

وكما يحدث التفاعل في البيئة الطبيعية وفق نظام دقيق ومعياري، يكفل التوازن ويحقِّق التكامل بين عناصرها المختلفة، وينعكس أي اختلال في ذلك النظام على استقرار جميع العناصر في تلك البيئة الطبيعية؛ فهكذا يجب أن يتوفَّر للبيئة التربوية تفاعل في إطار نظام دقيق، منضبط بالمعايير، ليحقِّق التوازن والتكامل بين جميع عناصرها، وينعكس بشكل إيجابي على مخرجاتها المتنوِّعة؛ وعلى المربَّى -الذي هو الهدف الرئيسي لعملية التربية- بشكل أساسي، وهو ما يستدعي تحديد أهم الممكِّنات والمقومات التي تضمن للبيئة التربوية ذلك النظام الدقيق والانضباط المعياري.

 

من هنا كان تحديد متطلبات البيئات التربوية الآمنة -كمقدِّمة ضرورية لتوفيرها على أرض الواقع- هي عملية في غاية الأهمية، بل نقول: إنها تمثِّل الأولوية الأساسية في بناء البيئات التربوية الآمنة، كما أن إعلانها للمجتمع بشكل بارز، وبما يضمن أن تكون تلك المتطلبات واضحة ومحدَّدة للقائمين على البيئة التربوية، وللمنتسبين والراغبين في الانتساب إليها بشكل عام أيضًا، بدءًا من تحديد رؤية البيئة ورسالتها والأهداف التربوية التي تهدف إلى تحقيقها، ومرورًا بشروطها ومعاييرها وضوابطها وأدواتها ووسائلها وأنشطتها، وانتهاءً بعمليات التقييم والتقويم، وما ينبني عليها من عمليات التصحيح والتطوير المستمر، ويعدُّ ذلك اللبنة الأولى في توفير عنصر الأمان لأي بيئة تربوية.

 

إن تلك الأهمية تتطلب من القائمين على أي بيئة تربوية بذل الجهد اللازم في وضع خطة تربوية متكاملة لهذه البيئة، تُسهم في تحقيق أهداف العملية التربوية المنشودة فيه، وتوفير المعايير اللازمة لتحقُّق الأمان في البيئة التربوية، وبالتالي إحداث التغييرات الإيجابية المرغوبة لدى الشباب، على مستوى النمو والتطور المتكامل (الروحي- والثقافي- والاجتماعي- والمهاري- والرياضي.. وغيرها)، وفيما يلي عرض لأبرز المقومات اللازمة لتحقيق بيئة تربوية آمنة للشباب:

 

  1. موافقة الجهات الرسمية:

يمكن النظر إلى حصول أي عمل مجتمعي منظَّم على الموافقات الرسمية باعتباره ضرورية إجرائية لا داعي للنصِّ عليها، لكن المقصود بالموافقة الرسمية هنا ليس أن تحصل البيئة التربوية على موافقات الجهات الرسمية فقط، بل هو يتجاوز ذلك إلى ضرورة الحصول على مساندة تلك الجهات الرسمية ودعمها، كونها ضرورة في تيسير نجاح أي عمل منظَّم يخاطب المجتمع؛ وخصوصًا شريحة الشباب التي تمثِّل أهمية قصوى في المجتمعات، ومن هنا نرى أهمية أن تكون البيئة التربوية (ونعني به كل ما يتعلق بالبيئة) موافقةً لرؤية الدولة وتطلعاتها والنهوض بها، مواكبةً ومراعيةً لأسلوب عملها، ومساندةً لتطويرها، وهو ما يؤمِّن الحماية والرعاية الضرورية للبيئة التربوية، وتكفل لها الاستقرار اللازم لتحقيق التأثيرات الإيجابية المطلوبة. 

 

  1. دعم المجتمع المحلي:

إن الدور التربوي ليس مقتصرًا على المؤسسات التربوية، ولا محصورًا داخل جدرانها وفي إطار القائمين عليها، بل هو مسؤولية مجتمعية تتشارك فيها مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع؛ السياسية، والدينية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، ونتيجة لتلك المسؤولية كان من الضروري إنشاء قنوات اتصال فاعلة لربط المجتمع المحلي بالمؤسسات التربوية؛ حيث إن مشاركة المجتمع بمختلف مؤسساته ودعمه للبيئة التربوية من الأدوات المهمَّة، التي تجعل من البيئة التربوية مكانًا جيدًا وآمنًا لتعلم الشباب وتطوره، وعندما يحدث التكامل المطلوب بين المجتمع بجميع مؤسساته مع المؤسسات التربوية؛ يُنتج ذلك نجاحًا في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبيئة التربوية، وعلى رأسها إعداد الشباب للاندماج في المجتمع وتحقيق الترابط المجتمعي؛ مما يعمل على تقوية المجتمع وتماسكه، وينعكس على تنمية روح التعاون والانتماء لدى الشباب.

 

  1. توفُّر الموارد المالية:

يمثِّل توفير الموارد المالية اللازمة أحد أكبر التحديات التي قد تواجه البيئات التربوية لتمويل عملية الإنفاق على العملية التربوية بها، حتى تتمكن من تأمين الدعم المادي اللازم لمختلف جوانب العملية التربوية؛ من: الكوادر البشرية المؤهلة، والمناهج والبرامج والوسائل التعليمية، والأجهزة التكنولوجية، فضلاً عن المرافق الأساسية.. وغيرها من الوسائل والأدوات التي أصبحت تمثِّل ضرورة لأي جهة تسعى لتحقيق أهداف كبرى؛ خصوصًا إذا كانت تلك الأهداف متعلقة بالتنمية البشرية وتطوير الإنسان، وذلك حتى تتمكن من مواكبة العصر وتصل بالمخرجات التعليمية لأفضل مستوى ممكن، ولذا فلابد من توفُّر الموارد المالية اللازمة لتلك العمليات، بل وتعدُّد مصادر التمويل نفسها، وألا يقع توفير تلك الموارد على عاتق الحكومات فقط، في ظلِّ التحديات التي أصبحت تواجهها الموازنات الحكومية في مختلف الدول بشكل مستمر، بل يجب أن يتعدى ذلك إلى دعم مختلف مؤسسات المجتمع المحلي، والعمل على تحقيق الاستدامة المالية للبيئات التربوية، والذي يمكن تحقيقه من خلال تحويل تلك البيئات إلى مؤسسات منتجة ومحقِّقة للربح، وهو ما يساعد على صعيد آخر أيضًا في غرس قيم العمل والتعاون والمشاركة، ويعزِّز الانتماء والولاء لدى الشباب.

 

  1. المناهج والبرامج التربوية المناسبة:

تعدُّ المناهج والبرامج التربوية أحد أهم المكونات والأدوات الرئيسة في البيئات التربوية، وما زالت -بالرغم من التطوُّرات الهائلة في القطاع التربوي- تمثّل الوسيلة الأساسية لغرس القيم المرغوبة وتعزيز قدرات المربَّى (الشباب) في مختلف المجالات، وفي ظلِّ التغيُّر والتطوُّر الهائلين اللذين يمثلان أحد أهم سمات عصر العولمة، بما يتسم به من التقدم التكنولوجي وثورة المعلومات، ينعكس ذلك على شكل تحدٍّ كبير تجاه المناهج والبرامج التربوية، التي يجب أن تظلَّ باستمرار معبرة عن روح العصر وعن احتياجات الشباب وميولهم، في مقابل الحفاظ على هويتهم وقيم مجتمعهم الأصيلة، وفي سبيل تحقيق ذلك الدور الفعَّال المنوط بالمناهج والبرامج التربوية؛ فإنها يجب أن تخضع لمجموعة من المعايير التي تدعم أداءها لدور مؤثِّر في العملية التربوية داخل البيئة التربوية؛ ومنها: التجديد وعدم النمطية، والتنافسية والتحدي، والتنوع في وسائل التعلم، واستخدام التقنية، ومشاركة المربَّى الفاعلة، والانطلاق من الواقع، وتلبية الاحتياجات، وتعزيز الاهتمامات والميول.

 

  1. الكوادر التربوية المؤهلة:

للكادر التربوي القائم على عملية التربية في البيئة دور أساسي في تطوير المربَّى، بل إنهم قد يمثلون الدافع والمحفز الرئيسي للشباب على التطوُّر، بما يتملكونه من القدرة على إحداث التأثير الإيجابي في نفوسهم، ويلعب المربي عددًا من الأدوار في عملية التربية؛ يأتي في مقدمتها: نقل المعرفة، وخلق البيئة المناسبة للتعلُّم، وتمثيل القدوة الحسنة، والتوجيه والإرشاد، والمشاركة.. وغيرها من الأدوار التي لا غنى عنها في عملية التربية، ولكي يقوم بهذه الأدوار يجب أن يكتسب المربِّي مهارات تساعده وتمكنه من القيام بمهامه التربوية، ومن أبرز تلك المهارات: القيادة وبناء القادة، وغرس القيم، وتعديل السلوك، ومهارات التواصل اللفظي والحركي، والتحفيز والتشجيع، وإدارة الوقت وحسن استثماره، والتخطيط والمتابعة والتقويم، والإقناع والتأثير، ومهارات البحث العلمي، واستخدام التكنولوجيا، وإدارة الضغوط والأزمات، وتقديم التغذية الراجعة.. وغيرها من المهارات التي تساعده في بناء بيئة تربوية آمنة للشباب.

 

  1. البيئة المادية الملائمة:

تعد البيئة المادية للبيئة التربوية من الأركان الأساسية في البيئة الآمنة أيضًا، وتؤدي دورًا كبيرًا في نجاحها في أداء الأدوار المتوقَّعة منها؛ فكلما كانت البيئة آمنة ونظيفة ومرتبة، وثرية ومتنوعة وجاذبة، ساعدت في غرس القيم التربوية لدى الشباب، وصقل شخصياتهم، وتنمية مواهبهم، وتعزيز قدراتهم، فالبيئة التربوية تمثِّل بيئة يقضي فيها الشباب معظم أوقاتهم؛ ولذا فلابد من أن تكون لتلك البيئة معايير تحقيق الهدف المرجو منها، ومن أهم هذه المعايير: القُرب المكاني من مقر إقامة الشريحة المستهدفة، والقدرة الاستيعابية المناسبة، وخصوصية البيئة واستقلاليتها، وتوفُّر البنية التحتية الملائمة، ووجود الخدمات والاحتياجات الأساسية، وتحقُّق معايير الأمن والسلامة، وتوفُّر مرافق مساندة ذات معايير ملائمة؛ مثل: المكتبات، وشبكة المعلومات، وقواعد البيانات، والوسائل التكنولوجية، والملاعب، وغيرها من مرافق ممارسة المواهب والإبداع، فضلاً عن المرافق الضرورية اللازمة؛ مثل: أماكن التخزين والمستودعات، مع الاهتمام بالصيانة المستمرة، والنظافة والتنظيم المناسب للبيئة، وغيرها من الأمور التي تحقِّق الأثر الإيجابي المرغوب في نفوس الشباب.

 

رابعًا: أهم معايير البيئة التربوية الآمنة للشباب:

تعدُّ المعايير أداة مهمَّة لتوجيه أي عملية إجرائية، وضبط أدائها في إطار واضح لجميع الأطراف ذات العلاقة بتلك العملية أو مخرجاتها، من خلال مؤشِّرات تضمن الجودة، وتُوفِّر عنصرَيْ: الكفاءة، والفاعلية، فالمعايير هي المواصفات المتفق عليها مسبقًا لتمثِّل مقياسًا للحكم على جودة المخرجات؛ وقد تكون تلك المخرجات هي العملية نفسها، أو منتج صادر عن تلك العملية.

 

ومن هنا تأتي أهمية المعايير للبيئة التربوية الآمنة للشباب؛ حيث تسهم تلك المعايير في توجيه العمل التربوي في مساره الصحيح، وتقدم المؤشرات والأدلة الضرورية للقيام بالعمل على أسس محدَّدة ومنهجية واضحة للمشرفين على العملية التربوية خصوصًا، وللقائمين على البيئة التربوية بشكل عام، وذلك لتحقيق المستوى المتوقَّع من جميع الأطراف ذات العلاقة.

 

وفي هذا المحور تحاول المقالة معالجة أهم المعايير التي يجب توفُّرها من أجل تحقيق البيئة الآمنة للشباب في البيئات التربوية؛ حيث تتناول تلك المعايير جميع مكونات البيئة التربوية التي أشرنا إليها سابقًا، ويتعلق تحقيقها بجميع القائمين عليها؛ ونخصُّ بالذكر هنا المربِّي باعتباره العنصر الأكثر فاعلية في تحقيق تلك المعايير الضرورية، والتي نفصِّلها فيما يلي:

 

  1. وضوح المنطلقات التربوية لهذه البيئة:

أشرنا سابقًا إلى أهمية وضوح الخطة التربوية للبيئة التربوية، وهو ما يستدعي ضرورة وضوح الهوية التربوية لها بشكل أساسي، ويعدُّ هذا المعيار أول معايير البيئة الآمنة للبيئة التربوية؛ فمن الأهمية بمكان أن تكون المنطلقات التربوية للبيئة واضحة لجميع ذوي العلاقة، وأن يكون الإطار الفلسفي الذي يقوم عليه عمل البيئة واضحًا ومبرَّرًا، ليس فقط لدى الشباب المنتسب إليه، بل وأيضًا للأسر التي ينتمي إليها أولئك الشباب، وللمجتمع بشكل عام، وهو ما سينعكس بالضرورة على وضوح الرؤية والرسالة والأهداف التي تقوم على تحقيقها البيئة التربوية.

 

  1. الانتقاء النوعي للموارد البشرية:

ترجع أهمية المورد البشري للبيئات التربوية إلى كونه أحد أهم مكونات العملية التربوية، نظرًا للأدوار التي يقوم بها في مختلف المجالات: التربوية، والتعليمية، والإدارية، والاجتماعية.. وغيرها، ولن نكون مبالغين إذا قلنا: إن المربِّي (العامل مع الشباب بشكل عام) هو أهم ركائز العملية التربوية الآمنة في البيئة التربوية، وهو ما يستدعي بالضرورة أهمية التركيز على عملية انتقاء تلك الكوادر بشكل فني وموضوعي، بعيدًا عن التدخلات البشرية المتحيزة، ومن خلال وضع معايير متكاملة لشخصية العاملين في ذلك المجال، يتم من خلالها انتقاء أولئك العاملين بشكل نوعي على جميع المستويات: الروحية، والمعرفية، والفكرية، والنفسية، والجسدية.

 

  1. المزج بين الأصالة والمعاصرة:

 من المعايير المهمَّة للبيئة التربوية الآمنة، والتي من الضروري أن تتوفَّر في البيئات التربوية، وأن تبرزها وتعزِّزها من خلال مناهجها وبرامجها وأنشطتها التربوية: المزج بين الأصالة والمعاصرة، فالبيئة التربوية الآمنة هي التي تنجح في ربط حاضر الشباب بماضيهم، وواقعهم بمستقبلهم، فمن الضروري في بناء الشخصية ترسيخ الهوية والجذور العقدية والفكرية والأخلاقية للشباب، وتعميق شعورهم بالاعتزاز والانتماء لدينهم وأوطانهم، وفي الوقت نفسه تحقيق التعايش مع الواقع، والوعي بأبعاده المختلفة؛ الاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والفكرية، والروحية، ومن هنا يمكن تحقيق أحد أهم أهداف البيئة التربوية الآمنة، والتي تتمثِّل في إعداد شباب قادر على الانسجام والتكيُّف مع حاضره بما يتلاءم مع تراثه العقدي والثقافي والحضاري.

 

  1. تحقيق النمو والتطور:

يكاد يكون النمو والتطوُّر هو أحد أهم الأهداف الرئيسة من عملية التربية بشكل عام، وهو ما أشرنا إليه سابقًا في تعريف مصطلح “التربية”؛ سواء من الناحية اللغوية أو الاصطلاحية، حيث يركز المفهوم بشكل أساسي على النمو والزيادة والتطوُّر، وبالتالي يصبح تحقيق النمو والتطوُّر للشباب -في مختلف جوانب الشخصية- أحد أهم معايير البيئة الآمنة للبيئة التربوية، ليس فقط لأن عدم حدوث ذلك النمو والتطوُّر سيكون عاملاً للنفور لدى الشباب، وبالتالي الانصراف عن هذه البيئة إلى بيئات خطرة أو أقل أمانًا؛ بل لكون ذلك التطوُّر في جميع جوانب الشخصية هو الضمان الوحيد لارتقاء الوعي والإدراك بشكل عام لدى أولئك الشباب، وبالتالي تعزيز قدراتهم الشخصية على حماية أنفسهم بشكل ذاتي، وتحقيق النفع لأنفسهم ولمجتمعاتهم وأوطانهم.

 

  1. الحماية والتحصين:

في عصر العولمة الذي نعيشه فقدت المجتمعات السيطرة الكاملة على سرعة انتقال الأفكار والسلوك، وهو ما يظهر في اجتياح كثير من الأفكار المتطرِّفة والسلوكيات الهدَّامة والمنحرفة لمختلف المجتمعات، مهما كانت درجة انغلاقها ومحافظتها، حتى أصبحت تلك الأفكار والسلوكيات تمثِّل خطورة على أمن بعض المجتمعات واستقرارها، ويأتي دور البيئات التربوية الآمنة في حماية الشباب وتحصينهم ضد أي فكر منحرف، وضدَّ مظاهر السلوك الناتجة عن تلك الأفكار، ويمثِّل الوعي الوسيلة الأكثر نجاعة في هذا المجال؛ من خلال تعريف الشباب وتبصيرهم بأخطار تلك الظواهر الغريبة والمنحرفة، وتوفير البيئة المناسبة لتبادل الحوار حولها، وتقييم مصادرها وتأثيراتها بالحجة والإقناع، بعيدًا عن السيطرة والقهر والإرغام.

 

  1. التكامل والتوازن في جوانب الرعاية:

إن من أبرز الأخطاء التي يمكن الوقوع فيها في تربية الشباب -على المستوى الفردي والجماعي- التركيز على أحد جوانب الشخصية دون بعضها، ما ينعكس على نمو ذلك الجانب في مقابل ضعف وقصور في الجوانب الأخرى، فيجب عدم التركيز على تعزيز الجانب المعرفي فقط على سبيل المثال، في مقابل القصور في معالجة الجوانب الروحية أو الرياضية مثلاً، أو التركيز على تنمية الجانب الروحي للشخصية، في مقابل إهمال الجوانب الاجتماعية أو تعزيز الإبداع والموهبة، بل من الضروري أن تقوم العملية التربوية الآمنة على بناء الشخصية المتكاملة للشباب، مع تعزيز التوازن بين مختلف الجوانب؛ المعرفية، والفكرية، والنفسية، والمهارية، والحركية.

 

  1. إتاحة حرية التفكير والتعبير عن الرأي:

إن توفُّر مناخ من الحرية في التفكير والحوار والتعبير عن الرأي؛ يعدُّ من أهم معايير البيئة التربوية الآمنة بشكل عام؛ وخصوصًا تلك البيئات المتعاملة مع شريحة الشباب، بما تنطوي عليه طبيعة تلك المرحلة من تزايد الصراع النفسي والفكري والروحي، وتوفُّر ذلك المناخ يُسهم في التعامل مع الأفكار السالبة والقيم الدخيلة في إطار من الفهم والوعي والإقناع، بعيدًا عن الالتزام المجرَّد واللاواعي أو القسري، الذي يكون عرضة للانهيار بسهولة في ظلِّ الانفتاح -الثقافي خصوصًا- الذي نعيشه في العصر الحالي، ومن هنا تأتي أهمية توفير بيئة آمنة للشباب في بيئاتنا التربوية، تعزِّز التفكير والتعبير عن الرأي، مع توفير الأدوات المنهجية والبرامج التربوية الملائمة لتعميق الفهم والوعي لديهم، والسماح لهم بالتفاعل الحر، والتعامل مع التحديات ومواجهتها بشكل شخصي، وتوفير مساحة مناسبة من الحرية، وتعزيز احترام الخصوصية لدى الشباب.

 

  1. رعاية الإبداع والموهبة وتطويرهما:

تعدُّ فترة الشباب هي مرحلة نضج المواهب وتفجُّر الطاقات والإبداع؛ خصوصًا في ظلِّ افتقار كثير من مجتمعاتنا لاكتشاف الموهبة خلال مرحلة الطفولة، فضلاً عن رعايتها وتنميتها بالشكل الملائم، والبيئات التربوية الأكثر نجاحًا هي تلك البيئات التي تهتمُّ باكتشاف الموهوبين ورعايتهم، وتنمية مهاراتهم وميولهم في مختلف المجالات؛ خصوصًا فيما يتعلق بتعزيز اتجاهاتهم الإيجابية نحو شخصياتهم ومواهبهم، وهو ما ينعكس على مستوى الأمان المتوفِّر في تلك البيئات التربوية، حيث تتحوَّل تلك البيئة التربوية إلى بيئة جاذبة للشباب، عن طريق تحفيزهم على الإبداع، وتطوير مهاراتهم، والارتقاء بمستوى تقديرهم لذواتهم، ومن أهم الوسائل لتحقيق ذلك: توفير المناهج والبرامج التي تتفق مع متطلبات المواهب لدى أولئك الشباب، والمعزِّزة لإبداعهم، مع توفير الكوادر البشرية التي تمتلك المهارات والوعي اللازم للتعامل مع الشباب الموهوبين.

 

  1. المواكبة التكنولوجية والمعلوماتية:

يشهد الواقع العالمي تقدمًا متسارعًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال؛ ولذا بات من الأهمية بمكان إدخال تكنولوجيا المعلومات في جميع الأنشطة والبرامج والمناهج التربوية، خصوصًا وقد أصبح تقدُّم المجتمعات مرهونًا بمخرجات العملية التربوية؛ المتمثلة في الشباب المؤهلين والقادرين على النهوض بمجتمعاتهم، ونظرًا لما تتسم به وسائل التكنولوجيا والاتصال من كونها سلاحًا ذا حدين، وفي مجال البيئات التربوية الآمنة تحديدًا؛ يتحتَّم الارتقاء بوعي الشباب فيما يتعلق بالمخاطر التي تنطوي عليها وسائل التكنولوجيا الحديثة، حتى تصبح فئة الشباب قادرة على مواجهة التحديات التي أنتجتها تلك الوسائل بشكل منفرد وذاتي، وفي إطار من الرقابة الرشيدة، بعيدًا عن الرقابة الصارمة التي قد تُنتج آثارًا عكسية غير محمودة.

 

  1. التقويم والتحسين المستمر:

تحظى عملية التقويم باهتمام بالغ في المنظومة التربوية بشكل عام، وتزيد تلك الأهمية ضمن معايير الأمان التي يجب توفُّرها في البيئات التربوية؛ لما لها من دور مهمٍّ في تعرف مدى جودة العملية التربوية القائمة في البيئة، وكفاءة القائمين عليها، وفاعلية الوسائل والأدوات المتَّبعة في تحقيق الأهداف، فضلاً عن تعرُّف الفرص القائمة والمخاطر المحتملة، الأمر الذي يساعد في استدراك أي مظهر من مظاهر القصور، وتقوية الجوانب الإيجابية وتعزيزها، وكذلك التخطيط الجيد لاستثمار الفرص وتجنُّب المخاطر، وهو ما لا يتم إلا من خلال عمليات التقويم وما ينبني عليها من التحسين المستمر، بما يضمن تعزيز مستوى الأمان في البيئات التربوية للشباب بشكل دائم.

 

الخلاصة:

شريحة الشباب من أهم الشرائح في أي مجتمع، حيث تمثِّل المحرِّك الأساسي للنهضة، وينعكس مستوى التربية الآمنة المقدَّم للشباب اليوم على مستوى أدائهم المتوقَّع في المستقبل القريب والبعيد، كقيادات أو أفراد في مجتمعاتهم، وبالرغم من توفُّر عديد من صور البيئات التربوية الآمنة في مجتمعاتنا، إلا أن مستوى ذلك الأمان قد يتذبذب من مجتمع إلى آخر، ومن حالة إلى أخرى، بل أحيانًا في البيئة التربوية الواحدة من فترة لأخرى.

 

وتُرجع هذه المقالة السبب الأبرز في ذلك إلى عدم وضوح المقومات والمعايير الضرورية لتوفُّر البيئة الآمنة للشباب في تلك البيئات، فبالرغم من كثرة الأدبيات التي تناولت تلك المقومات والمعايير، إلا أنها غير مجموعة في مصدر واحد، وعليه فقد سعت هذه المقالة إلى جمع أبرز المقومات والمعايير التي تراها ضرورية لأي بيئة تربوية حتى تتوفَّر فيها معايير البيئة الآمنة للشباب.

 

وقد تمثَّلت أهم الممكنات في: موافقة الجهات الرسمية، ودعم المجتمع المحلي، وتوفُّر الموارد المالية، والمناهج والبرامج التربوية المناسبة، والكوادر التربوية المؤهلة، والبيئة المادية الملائمة، بينما تمثَّلت أهم المعايير في: وضوح المنطلقات التربوية للبيئة، والانتقاء النوعي للموارد البشرية، والمزج بين الأصالة والمعاصرة، وتحقيق النمو والتطور، والحماية والتحصين، والتكامل والتوازن في جوانب الرعاية، وإتاحة حرية التفكير والتعبير عن الرأي، ورعاية الإبداع والموهبة وتطويرهما، والمواكبة التكنولوجية والمعلوماتية، والتقويم والتحسين المستمر.

 

المراجع:

  1. أكرم عبد القادر محمد منصور، الدور التربوي للمخيمات الصيفية بمحافظات غزة وسُبل تطويره، رسالة ماجستير غير منشورة، قسم أصول التربية، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، 1426هـ/ 2005م.
  2. أنوار محمود علي: دور التربية في التغيُّر الاجتماعي، مجلة كلية العلوم الإسلامية، جامعة الموصل، المجلد 6، العدد 12، 1433هـ/ 2012م، ص185- 215.
  3. رائد عبد العزيز المهيدب (إشراف عام): خبرات المربين، مركز استراتيجيات التربية، المملكة العربية السعودية، ط1، 1437هـ، 2015م.
  4. عبد الله بن سعود بن سليمان المطوع: الدور التربوي للأندية الرياضية في تعزيز الهوية الوطنية السعودية، مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، الجزء 1، العدد 184، أكتوبر 2019م، ص11- 67.
  5. علي بن محمد بن القطان الفاسي: النظر في أحكام النظر بحاسة البصر، تحقيق: إدريس الصمدي، دار إحياء العلوم، بيروت، ط1، 1416هـ.
  6. فايز بن سعيد الزهراني: التربية من جديد، مركز البيان للبحوث والدراسات (252)، ط1، 1439هـ.
  7. فيصل بن عبد العزيز العجلان: برنامج الأندية الرياضية ودورها في حماية الشباب من الانحرافات الفكرية، رسالة ماجستير غير منشورة، قسم العلوم الإدارية، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 1432هـ/ 2011م.
  8. محمد بن إسماعيل البخاري: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه، تحقيق: محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية، القاهرة، ط1، 1400هـ.
  9. نسرين حمزة السلطاني: دور التربية والتعليم في تحصين عقول الناشئة من التطرف والإرهاب، مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العراق، 2015م.
  10. وجدان كاظم عبد الحميد التميمي: مفهوم التربية من وجهة نظر الفلاسفة، مجلة كلية التربية، قسم الاقتصاد، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة القادسية، العراق، المجلد 2، العدد 1، يناير 2012م، ص59- 83.
  11. وجيه الدسوقي المرسي: تصور مقترح لمتطلبات التخطيط لمراكز الشباب والأندية الرياضية للوقاية من تعاطي المخدرات، قسم الندوات واللقاءات العلمية، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 1435هـ/ 2014م.
  12. يحيى بن صالح الحربي: العوامل ذات العلاقة بالتحاق طلبة المرحلة الثانوية ببرامج النادي الصيفي، مجلة البحث العلمي في التربية، كلية البنات للآداب والعلوم التربية، جامعة عين شمس، الجزء 1، العدد 17، 2016م، ص281- 303.

 

 

 

 

ما مدى فائدة هذه المقالة؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط تقييم 1 / 5. عدد الأصوات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذه المقالة.

نأسف لأن هذه المقالة لم تكن مفيدة لك!

دعنا نحسن هذه المقالة!

أخبرنا كيف يمكننا تحسين هذه المقالة؟

شارك
الأكثر قـــــراءة
تدريب المهارات النفسية للرياضيين شباب بيديا

5 (8)       د. أحمد الحراملة  استاذ مشارك في علم النفس الرياضي رئيس […]

دور الجهات السعودية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (ما يتعلق... مقالات

5 (1)       مروان عبد الحميد الخريسات مستشار وخبير في التخطيط الاستراتيجي والتنمية […]

العمل الشبابي الرقمي.. تطلُّعٌ نحو التوسُّع والانتشار مقالات

5 (8)       محمد العطاس       مقدمة: أثّرت التقنيات الرقمية على […]

تأهيل العاملين مع الشباب (أخصّائي الأنشطة المدرسية) مقالات

5 (1)         إعداد:  د. محمود ممدوح محمد مرزوق تحرير: قسم المحتوى […]

مقاربات في العمل مع الشباب شباب بيديا

0 (0)             المحتوى: ما هي المقاربة؟ ما هي المقاربات […]