دور الجهات السعودية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (ما يتعلق...

 

 

 

مروان عبد الحميد الخريسات

مستشار وخبير في التخطيط الاستراتيجي والتنمية

 

 

 

 

 

تمهيد

 

انطلاقا من أن فئة الشباب إحدى أهم المحركات الرئيسة في المجتمعات حول العالم، ولتمثيلها أبرز القوى الداعمة والملهمة في تطور المجتمعات ورقيها، تبرز ضرورة تسليط الضوء حولها.

ودور الشباب واضح في تاريخ الأمم والشعوب، وفي مقدمته تاريخنا العربي والإسلامي، حيث سطَّر جيل الشباب في صدر الإسلام أعظم البطولات والإنجازات، التي غيرت مسار التاريخ، وما زالت آثارهم ماثلة لغاية وقتنا الحاضر، والشواهد عديدة، والمجال لايسعفنا لذكرها.

إذ إنه ولولا همة الشباب العالية فيما مضى، وتشجيع العمل الدؤوب من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، واستدامة العمل الدعوي بعده، لما نعمت الأمة بالخير وما زالت خلال 14 قرنا ونيف.

وفي إطار هذه الأهمية التي تمثلها فئة الشباب، تأتي هذه المقالة ضمن مجموعة من المقالات التي تتبناها “شباب مجتمعي”، لإبراز دور الشباب والعاملين معهم في النهوض بحياة الأمم والأجيال، ومنهم جيل شباب الأمة الإسلامية ومجتمعنا العربي والخليجي عموما، والسعودي بشكل خاص.

 وذلك عبر استعراض بعض المفاهيم الرئيسة حول التنمية المستدامة، وبيان دور الشباب في تحقيقها، مع إبراز دور الجهات السعودية ورؤيتها لعام 2030، وخطة وبرامج التنمية في تحقيق ودعم التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر. مع عرض بعض النماذج لمشاريع وبرامج من واقع الخليج العربي والمملكة، نجحت في إبراز ودعم جهود الشباب في مجال التنمية المستدامة.

 

 

 

أهداف التنمية المستدامة

 

إن أهداف التنمية المستدامة، والمعروفة كذلك باسم الأهداف العالمية، عبارة عن دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر، وحماية كوكب الأرض، وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار.

وتستند أهداف التنمية السبعة عشر إلى ما تم إحرازه من نجاحات في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية (2000-2015)، كما تشمل كذلك مجالات جديدة مثل تغير المناخ، وعدم المساواة الاقتصادية، وتعزيز الابتكار، والاستهلاك المستدام، والسلام والعدالة ضمن أولويات أخرى.

وتقتضي أهداف التنمية المستدامة العمل بروح الشراكة، وبشكل عملي لتحسين الحياة بطريقة مستدامة للأجيال القادمة، من خلال توفر مبادئ توجيهية وغايات واضحة لجميع البلدان لكي تعتمدها وفقا لأولوياتها، مع اعتبار التحديات البيئية التي يواجهها العالم بأسره.

 

 

 

التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر

 

لا شك أن اعتماد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر في القمة الأممية التي عقدت في سبتمبر من عام 2015، يؤكد عزمها على استكمال الجهود التي بذلت على مدى 15 سنة في إطار الأهداف التنموية للألفية، والتي أثمرت عن إحراز تقدم كبير في تحقيقها على المستويات الوطنية.

وإيمانا بأهمية تضافر الجهود للتصدي للتحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن، فقد شاركت المملكة العربية السعودية بشكل فاعل في المشاورات والمناقشات الإقليمية والدولية، لبلورة أهداف التنمية المستدامة منذ بدايتها.

وتعد القمة العالمية للحكومات التجمع الأكبر عالميا، المتخصص في استشراف حكومات المستقبل، في ظل التقدم التكنولوجي والتوقعات المستجدة للمواطنين وعرض الاتجاهات المستقبلية بشأن ريادة الخدمات الحكومية والقيادة والابتكار.

 وتستقطب القمة العالمية للحكومات أكثر من 4000 مشارك من القادة وصانعي السياسات والخبراء والأكاديميين من أكثر من 125 دولة، بحضور الممثلين الرئيسيين عن المنظمات الدولية، وذلك بهدف خلق فرص متميزة لتبادل الخبرات والابتكارات، وبناء شبكات تعاون قوية.

 وعقب اعتماد أهداف التنمية المستدامة في عام 2015، عقدت القمة العالمية للحكومات دورتها الرابعة في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير 2016، وهدفت إلى استحداث مسار متخصص للتركيز على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

 وتعهدت المملكة العربية السعودية بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة ووضعها في مقدمة أولوياتها، بما يتناسب مع ثوابت المملكة وخصوصيتها، كما صدر أمر سام بتكليف وزير الاقتصاد والتخطيط بمتابعـة ملف أهداف التنمية المستدامة.

 وبناء عليه وفرت الوزارة المــعلومات اللازمة من بيانات وإحــصاءات ودراســات إلى الجهات ذات العلاقة، وعملت على مواءمة الخطط القطاعية والمناطقية بين الجهات المعنية. كما تتولى الهيئة العامة للإحصاء مهمة بناء المؤشرات التي تقيس التقدم المحرز في تحقيق الأهداف، من خلال التوسع في تنفيذ الأعمال الإحصائية لتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة.[i]

 

 

 

إطلاق تقرير الشباب العربي والاستدامة

 

أطلقت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بالشراكة مع مركز الشباب العربي “تقرير الشباب العربي والاستدامة”، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، ويستهدف التركيز على إبراز دور الشباب العربي في دعم أهداف التنمية المستدامة، عبر تسليط الضوء على عدد من المبادرات الشبابية الخلاقة وآثارها الإيجابية مجتمعياً في تحقيق هذه الأهداف.

ويمثل “تقرير الشباب العربي والاستدامة” تقييما سنويا لأفضل المبادرات الشبابية التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويوفر أطر عمل مجربة لتزويد الشباب العربي بالأدوات التي يحتاجها أسوة بأقرانه في باقي أنحاء العالم.

         ويتكون “تقرير الشباب العربي والاستدامة” من ثلاثة أقسام رئيسة، حيث يتضمن القسم الأول نظرة عامة حول أهداف التنمية المستدامة الـ17 ودور الشباب في دعم الأجندة العالمية 2030، ودراسة حالة لعدد من الدول مثل الإمارات والسعودية ومصر والأردن، ودورها في دعم أهداف التنمية المستدامة، وإشراك الشباب في تحقيقها.

أما القسم الثاني فيقدم لمحة عن 6 من القادة الشباب الذين عملوا على دعم أهداف التنمية المستدامة من خلال مبادراتهم المبتكرة وأفكارهم الخلاقة، فيما يضم القسم الثالث 14 مبادرة أطلقها وعمل على إنجازها الشباب العرب في كل من الأردن ولبنان والمغرب واليمن والبحرين ومصر والإمارات وفلسطين وعُمان وسوريا والسودان، وتتميز بكونها تساهم في تحقيق الأجندة العالمية 2030، كما تركز كل مبادرة منها على عدد معين من أهداف التنمية المستدامة الـ17 .

وجرى اختيار المبادرات التي يتضمنها التقرير؛ بعناية وعلى أسس علمية دقيقة، وذلك من خلال منصة أطلقها خصيصاً لهذا الغرض مجلس الشباب الاستشاري لأهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع مركز الشباب العربي، وقد حظيت هذه المنصة المخصصة لاستقبال أفكار ومبادرات الشباب للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بإقبال واسع؛ إذ استقبلت ما يزيد على 600 مبادرة نوعية ومتنوعة مما أتاح فرصة كبيرة لاختيار الأفضل من بينها.[ii]

 

 

 

التنمية المستدامة وتحقيق رؤية 2030

 

في المملكة وفــرة مــن بدائــل الطاقــة المتجــددة، وفيهــا ثــروات ســخية مــن الذهــب والفوســفات واليورانيــوم، وأهــم هذه الثروات التي لا تعادلهـا ثـروة، شعب طموح قوامه الشباب عنوان المملكة وضمـان مسـتقبلها بعـون الله.

وقد تم صياغة وإعداد رؤية المملكة واستراتيجيتها بما يؤكد التـزامها بأجـندة التنـمية المسـتدامة 2030، وتـحقيـق أهدافها على المستوى الوطني والدولي.

ويعكس ذلك النجـاح الملحوظ الذي حققته الـمملكة على امتداد مـسيرتها التنموية، التي خطت خطوات واسعة على مدى عقود قليلة في مجالات رئيسـة على صعيد الـتنمية الـبشرية، التي توفرها العديد من المؤشرات مثـل العمر، ومعدل وفيات الرضع، والتعليم، والبنية التحتية، ونصيب الفرد من الدخل، وغيرها.

وفضلا عن ذلك، فإن التزام الـمملكة بتحقيـق هذه الأهداف يأتي كـنتيجة لـعزمها الراسـخ على تسـريع وتيـرة الـتحول الاجتماعي والاقتصادي، من خلال البنـاء على المنجـزات والسـياسات والمؤسسـات القائمة بـصورة عملية. وقد استهلت المملكة مؤخرا مسيرة تحول طموحة، تم تحديدها في خطة استراتيجية شاملة هي رؤية المملكة 2030 التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بـن سلمان ولي العهد في شهر إبريل 2016.

وترمي الخطة إلى التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجهها المملكة في حينها، مثل تنويع الاقتصاد وتحقيق طموحات وتطلعات الأعداد المتنامية من سكان المملكة من الشباب، وقد جاءت الرؤية لترسم خارطة الطريق الذي سوف تسلكه المملكة نحو مستقبل زاهر في جميع المجالات التنموية.

       وتركز الرؤية على ثلاثة مـحاور رئيسة، وهي: مـجتمع حـيوي، واقتصـاد مزدهـر، ووطن طـموح، وتحدد الرؤية مجموعة من الـغايات والمقاصد لتحقيقها في حقول التنمية الاقتصادية والترابط الاجتماعي وحماية البيئة.

 ولضمان تحقيق الرؤية، تم إعداد حزمة من البرامج التنفيذية التي جرى إطلاقها وفق جداول زمنية مناسبة، ويشتمل كل برنامج على أهداف وخطط عمـل تفصيلية، بالإضافة إلى غايات ومقاصد ومؤشرات محددة لمتابعة التقدم المحرز على مدى الفترات الزمنية المرصودة.[iii]

والمملكة العربية السعودية تشهد ازدهارا اقتصاديا وتقدما في جميع مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي حققت تحسنا ملموسا في جميع مؤشرات التنمية البشرية، مثل مستوى المعيشة والصحة والخدمات التعليمية والظروف البيئية، فضلاً عن إمكانات التنمية الشاملة.

وتعتبر رؤية السعودية 2030، خطة طموحة للتنمية بهدفها العام المتمثل بتحويل الاقتصاد من اعتماده التقليدي على النفط والغاز الطبيعي إلى اقتصاد أكثر تنوعا يعتمد على التنمية المستدامة.

وفي محاولة لبناء القدرات المؤسسية اللازمة لتحقيق الأهداف الطموحة للرؤية، تم إطلاق برنامج التحول الوطني 2020 في يونيو 2016 عبر 24 هيئة حكومية تعمل في القطاعات الاقتصادية والتنموية.

وفي إطار أهداف التنمية المستدامة والرؤية السعودية 2030، تسعى المملكة إلى تنويع اقتصادها بما يتجاوز صادرات النفط، وخلق فرص عمل مستقبلية بما في ذلك تطوير اقتصاد قائم على المعرفة، وتنويع جغرافي للنمو، وزيادة حصة إجمالي الناتج المحلي من القطاع الخاص المنتج (الناتج المحلي الإجمالي) جنباً إلى جنب مع زيادة فعالية الإدارة المحلية.

ومن مستهدفات رؤية 2030 تخفيض معدل البطالة، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية، ورفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة.

 ومن هذا الجانب تأتي مواءمة الهدف الثامن المعني بتعزيز نمو الاقتصاد، وتوفير العمل اللائق للجميع مع عدة أهداف استراتيجية لرؤية المملكة 2030 ذات الأثر الكبير على تطور الاقتصاد، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتطوير قطاع السياحة، وتحسين تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتحسين جاهزية الشباب لدخول سوق العمل.

 بالإضافة إلى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وزيادة مساهمة الأسر المنتجة في الاقتصاد، وتحسين ظروف العمل للوافدين، وتوطين التقنيات والمعرفة من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وتوفير معارف نوعية للمتميزين في المجالات ذات الأولوية، والتوسع في التدريب المهني لتوفير احتياجات سوق العمل، وتمكين اندماج ذوي الإعاقة في سوق العمل، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وتحسين الظروف المعيشية للوافدين.

وقامت الجهات الحكومية بالشراكة مع القطاعات الأخرى بتبني عدد كبير من المبادرات التي تصب في مصلحة تعزيز نمو الاقتصاد والإنتاج، وإتاحة فرص العمل المختلفة لكافة الكفاءات والقدرات. ومن أبرز الجهات ما يلي: الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وصندوق الاستثمارات العامة وزارة التجارة، وغيرها. [iv]

 

 

 

أهداف التنمية المستدامة المتقاطعة مع العمل الشبابي بشكل مباشر

 

نستعرض في هذه المقالة دور المملكة العربية السعودية وتجربتها وأوضاعها الراهنة فيما يتعلق بمواءمة أهداف التنمية المستدامة وتنفيذها. وسنلقي الضوء على المنجزات المهمة التي حققتها المملكة والتحديات التي تواجهها والدروس المستفادة في هذا الصدد.

حيث إن المملكة تلتزم التزاما راسخا بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحقيقها، وتحرص على المشاركة الفاعلة على المستوى العالمي في تبادل المعرفة والخبرات والممارسات المثلى فيما يتصل بأجندة التنمية المستدامة لعام 2030.

 وسعيا إلى تحقيق هذه الغاية، فإن المملكة قد أعربت عن بالغ تقديرها للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2018، بوصفه منبرا لتبادل التجارب والخبرات والدروس المستفادة وتعزيز التعاون على المستوى الدولي. وتولي المملكة اهتماما وطنيا بالغا بأجندة التنمية المستدامة، ويقترن هذا الاهتمام بالتزام سياسي بتنفيذها.

ويتجلى ذلك في تكوين فريق متخصص لهذا الغرض في وزارة الاقتصاد، والتخطيط يعنى بتنسيق النشاطات ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات والمؤسسات الأهلية.

كذلك يجري العمل على قدم وساق لتعزيز الإطار المؤسسي الداعم لأهداف التنمية المستدامة، ودفع خطى التعاون بين الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية. وفي الواقع، يعزى التنفيذ المبكر لأجندة 2030 في المقام الأول إلى رؤية المملكة 2030.[v]

 

 

 

الهدف الثالث “الصحة الجيدة والرفاه”

 

قامت وزارة الصحة بحساب المؤشرات المتعلقة بالقوى العاملة في القطاع استنادا إلى مؤشر التنمية المستدامة الذي يقيس معدل كثافة العاملين في مجال الصحة وتوزيعهم.

وعليه تشير الإحصاءات إلى أن الـمملكة العربية السعودية تشهد منذ عام 2016 تحسنا كبيرا في كثافة الموارد البشرية في قطاع الصحة، فلكل 10.000 مواطن يوجد طاقم طبي مكون من (28.3) طبيبا، شاملا أطباء الأسنان، و57 ممرضا وممرضة يشملون القابلات، و7.9 صيدلي، و33.8 فردا من الفئات الطبية المساعدة.

وبلــغت مخصصات قطاعات الخدمــات الصحيــة والتنميــة الاجتماعية حوالــي 147 مليـار ريال سعودي لعام 2018، وحققت المملكة تقدما ملحوظا في القطاع الصحي بشكل عام.

وعلى سبيل المثال، تبرز دراسة لمنظمة الصحة العالمية حقيقة مفادها أن المملكة تأتي في مقدمة الدول من حيث جودة النظام الصحي. فتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نظام الرعاية الصحية للمملكة تبوأ المرتبة 26 من بين 190 نظام رعاية صحية في العالم عام 2017، وبذلك تتفوق المملكة على بعض الدول المتقدمة مثل كندا التي جاءت بالمرتبة 30، وأستراليا بالمرتبة 32، ونيوزيلندا بالمرتبة 41. [vi]

 وعلى مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتفوق المملكة على كل من الإمارات العربية المتحدة التي جاءت بالمرتبة 27، وقطر بالمرتبة 44، والكويت بالمرتبة 45[vii].

 

 

 

الهدف الرابع “التعليم الجيد” و “نتعلم لنعمل”

 

        أكدت رؤية المملكة العربية السعودية أن التعليــم والتدريــب وتزويــد الأجيال القادمة بالمعــارف والمهــارات اللازمــة لوظائــف المســتقبل لـيكون الهدف أن يحصــل كل طفــل ســعودي – أينمــا كان – عــلى فــرص أكبر من التعليــم الجيــد وفــق خيــارات متنوعــة، والتركيز عــلى مراحــل التعليــم المبكــر، وعــلى تأهيــل المدرسين وتدريبهم وتطوير المناهج الدراسية والقيادات التربوية ومواءمــة مخرجــات المنظومــة التعليميــة مــع احتياجــات ســوق العمــل، وتعزيز جهود رفع الكفاءات الوطنية.

       وذلك من خلال إطــلاق البوابــة الوطنيــة الإلكترونية طاقات للعمــل  بتحديــد الاحتياج مــن المهــارات بــكل قطــاع تنمــوي، وتعزيز فرص الشباب السعودي للعمل، ولدفــع عجلــة التنمية، وكذلك التوسع ببرنامج الابتعــاث في الجامعات المرموقة والتركيز على المجــالات التي تخدم الاقتصاد الوطني وتساعد على الابتكار وريادة الأعمال والتقنيات المبتكرة.

 

 

 

المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني

 

      تقوم المؤسسة على تدريب وتأهيل الشباب والشابات لدخول سوق العمل من خلال كليات المؤسسة وفروعها المنتشرة في المملكة، بمستويات الدبلوم والبكالوريوس في مجالات تقنية عدة منها الإدارية، والإلكترونية، والكهربائية، والمدنية، والمعمارية، والحاسب، بالإضافة إلى الميكانيكية.

     وذلك لسد حاجة سوق العمل وإحلال الوظائف التي تشغلها العمالة الوافدة. كما توفر المؤسسة برنامج التدريب التعاوني للخريجين من الشباب والشابات بعد اجتياز جميع المتطلبات التأهيلية من خلال شركائها في القطاع الخاص.

 

 

 

الهدف الثامن: تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام للجميع، وتوفير العمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع

 

مشروع تنمية قدرات مركز الأميرة العنود لتنمية الشباب (وارف)[viii]

 

يعمل مركز العنود لتنمية الشباب “وارف” منذ انطلاقته عام 2012م على تمكين الشباب ببرامج نوعية وأفكار ملهمة، من أجل حياة ناجحة ومشاركة مجتمعية فاعله، دعماً لمسيرة الوطن التنموية. كما يهتم بتطوير القدرات وتعزيز عقلية الشباب من خلال التدريب على المهارات، حرصاً منه على تأهيل الشباب لإيجاد الفرص بأنفسهم، للإسهام في بناء المجتمع واكتشاف قدراتهم الذاتية.

وتتمثل استراتيجية المركز في الاعتماد على نقاط القوة المؤسسية لدى وارف، باعتبارها منظمة غير حكومية للتشجيع على العمل التطوعي بين الشباب، ومن ثم تعزيز التنمية الشاملة اجتماعيا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يمتلك محفظة متنوعة من التجارب على مستوى العالم في تنمية القدرات المؤسسية، ولاسيما لبناء مؤسسات مستدامة وفعالة وفي إنجاز أولويات التنمية الوطنية.

وفي هذا الشأن، يمتلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أيضاً القدرة على حشد الدعم الفني والجوهري من منظومة الأمم المتحدة (أي متطوعي الأمم المتحدة) لضمان اتساق نتائج عمل المركز مع أفضل المعايير الدولية[ix].

ويهدف المشروع إلى تحفيز وإلهام الشباب نحو مفاهيم النجاح وأدواته. وزيادة المشاركة المجتمعية والتطوع لدى الشباب. وبناء قدرات الشباب وتمكينهم التأثير في المجتمع. ويستهدف الشباب من الجنسين من عمر 16 إلى 29.

 

 

 

الهدف الحادي عشر: “جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة”

 

اهتمت المملكة بهذا الجانب اهتماما كبيرا، لذا جاءت مؤسسة مسك الخيرية، كمؤسسة غير ربحية أسسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز للتشجيع على التعلم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب، من أجل مستقبل أفضل في المملكة العربية السعودية.

ولتحقيق ذلك، تركز “مسك الخيرية” على الشباب في أنحاء البلاد، وتوفر الوسائل المختلفة لرعاية المواهب والطاقات الإبداعية وتمكينها وخلق البيئة الصحية لنموها، والدفع بها لترى النور، واغتنام الفرص في مجالات العلوم والفنون الإنسانية[x].

كما تسعى مؤسسة مسك الخيرية إلى تنمية رأس المال البشري وتمكينه عبر المراحل العمرية المختلفة، ابتداء من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية. بالإضافة إلى التعليم الجامعي والتعليم العالي وزمالة مسك والبرامج التدريبية، وذلك من خلال المبادرات والبرامج التعليمية التي تعقدها.

وفي عام 2019، امتدت مؤسسات مسك التعليمية ومبادراتها لتطور مهارات 908,121 فردا، أي ما يقارب مليون شاب وشابة يستفيدون من جميع برامج ومبادرات مسك حول المملكة، حيث شاركوا في 94 برنامج متنوع و3700 ورشة عمل ضمن 72 فعالية داخليا وخارجيا، كما تسعى مسك إلى تمكين الشباب من الإبداع والابتكار في رسم مستقبل العالم، ونيل الصدارة في خلق الأفكار وتطويرها.

وكانت مبادرة “السعودية تبرمج” مبادرة من مؤسسة مسك الخيرية بالتزامن مع ساعة البرمجة. وهي حملة إعلامية مقدمة بواسطة org.code ونجحت مسك الابتكار في تمكين أكثر من 300 ألف شاب وشابة في المملكة، بالتعاون مع 4411 مدربا ومدربة في أكثر من 100 مدينة خلال مدة 30 يوما، حيث تعلم الشباب والشابات خلال هذه المبادرة أساسيات البرمجة والإبداع التقني عبر منصات متنوعة، كالمنابر الإلكترونية، واللقاءات المباشرة، ومسابقات الروبوتات. وحصلت على المستوى الرابع عالميا في تفعيل ساعة البرمجة، من ناحية أداء المشاركين وتفاعلهم مع ساعة البرمجة.

كما أطلقت مؤسسة مسك الخيرية مبادرة “كلنا أونلاين”، بالتعاون مع شركة جوجل العالمية ووزارة التعليم السعودية، واستفاد من البرنامج 20362 طالبا وطالبة حول المملكة في استخدام الإنترنت والمنصات الإلكترونية بإيجابية وأمان وتعزيز المحتوى النافع.

كما وسعت “مسك” نطاق آثارها ومددت آفاقها خارج حدود المملكة العربية السعودية لتمكين الشباب حول العالم، ليصبحوا أعضاء فاعلين في الاقتصاد الجديد من خلال مبادراتها ومنصاتها الهادفة إلى التغيير الإيجابي.

وأنشئت مؤسسة مسك الخيرية لتكون داعما كبيرا للشباب في المملكة العربية السعودية والعالم أجمع، من خلال مراكزها ومبادراتها وبرامجها التي تهدف إلى إحداث التغيير، كما يضم منتدى مسك العالمي الذي انطلق لأول مرة في عام 2016 القادة والمبدعين والمفكرين من جيل الشباب لاستكشاف سبل مواجهة تحدي التغيير، من خلال التركيز على المواضيع التالية: إعادة تعريف الكينونة البشرية، والقوى والاتجاهات المؤثرة على المستقبل المهني، والتخطيط للمدن الذكية والمستدامة، وكيفية بناء حياة مديدة وسعيدة.

ويجمع منتدى مسك وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للشباب، قرابة 400 من قادة العالم ومسؤولي الأمم المتحدة والقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى القادة الشباب والطلاب ورواد الأعمال الاجتماعيين. ويهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز التفاهم بين الثقافات والتسامح والاحترام المتبادل وأخلاقيات المواطنة وتقاسم المسؤوليات.

 

 

 

الهدف السابع عشر “عقد الشراكات لتحقيق الأهداف”

 

تبنت الجهات الحكومية بالشراكة مع القطاعات الأخرى عددا كبيرا من المبادرات التي تصب في تعزيز نمو الاقتصاد والإنتاج وإتاحة فرص العمل المختلفة لجميع الكفاءات والقدرات، ومن أبرز الجهات:

  • صندوق الاستثمارات العامة: ويعتبر الصندوق الذراع الاستثماري للحكومة، ويسعى أن يصبح أكبر صندوق سيادي في العالم من خلال بناء محافظ استثمارية متنوعة ورائدة على الصعيدين المحلي والدولي. ويتركز عمل الصندوق على دعم الجهود التنموية، والتنويع الاقتصادي من خلال الاستثمار بفاعلية على المدى الطويل محليا وعالميا، وذلك بهدف تعظيم العائدات واستدامتها، ويمتلك الصندوق 6 محافظ استثمارية.

         وتسعى المملكة من خلال الصندوق وبرنامجه الذي أطلق عام 2018 إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة ثابتة، وتنويع مصادر الدخل، والحفاظ على الشركات السعودية الكبرى، وخلق فرص استثمارية جديدة، والارتقاء بمستوى الابتكار والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل للشباب و الشابات، ورفع مستوى الإنتاجية، والدخول في مشاريع حكومية كبرى وتطويرها، وتعزيز السياحة وتنميتها، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.[xi]

 

 

 

مساندة وضع استراتيجية الشباب الوطنية في المملكة

 

تدرك حكومة المملكة العربية السعودية في منظورها الاستراتيجي طويل الأجل للتنمية؛ دور الشباب في التنمية البشرية المستدامة، وقد أعربت عن التزامها بالاستثمار في الشباب من خلال تعبئة جهودها ومواردها لوضع الاستراتيجيات التي ستعزز دور الشباب في عملية التنمية الوطنية.

        وتمتاز التركيبة العمرية للسكان في المملكة بشبابها، وقد شكلت نسبة السكان تحت سن 15 عاماً 25 في المئة من إجمالي تعداد السكان البالغ (34.218.169في 2019،  و24 في المئة تقريبا في الفئة العمرية 15-29 عاماً، مما يشير إلى أهمية الشباب في التنمية السعودية. ويفرض هذا الوضع تحديات جذرية أمام الحكومة والمجتمع المدني من حيث الوفاء باحتياجات الشباب إلى التعليم والتدريب والعمل والصحة والترفيه.

وضمن هذا السياق، فإن الشواغل المجتمعية الخاصة بالشباب أكبر وأكثر انتشاراً من تلك المتعلقة بحجم السكان. وهذه الشواغل متعددة القطاعات وتشتمل على أبعاد اقتصادية واجتماعية.

وبالرغم من تحقيق إنجازات كبيرة في قطاع التعليم، لا تزال القضايا المتعلقة بجودة التعليم، والمرتبطة باحتياجات السوق تمثل أهمية قصوى. ومن الجلي أن الافتقار إلى وجود فرص ومنشآت كافية للترفيه خاصة بالشباب والحاجة إلى تحسين جودتها تعتبر إحدى الأولويات الواضحة.

وتعتبر قضايا الحد من البطالة بين الشباب المتعلم وانخفاض معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل تحديات اجتماعية واقتصادية كبرى. ويجب مراعاة جميع هذه المهام إذا أردنا إدماج وتعزيز تنمية الشباب.

 

 

 

مشروع منتديات الشباب السعودي لوزارة الخارجية[xii]

 

بناءً على رؤية الدولة لتعزيز الحوار الفكري بين الأمم، والرغبة الصادقة في وضع أساس راسخ للتعاون وتحديد الأرضيات المشتركة بين الحضارات الإنسانية، وتفعيل الآليات لتحقيق النفع من النواتج العلمية والفكرية والثقافية لصالح البشرية، مع إدراك أن الشباب يمثلون القطاع الأهم والأقدر على دفع عجلة التنمية في الوقت الحاضر والمستقبل، أبدت الحكومة السعودية اهتماماً كبيراً بتنمية الشباب.

ويهدف هذا المشروع إلى الاستفادة من إنجازات وزارة الخارجية في المجال الدبلوماسي، وتحقيق رؤية المملكة المعنية بتعزيز ثقافة الحوار بين الأمم في مختلف المجالات.

 كما سعت وزارة الخارجية إلى تنفيذ برنامج منتديات الشباب السعودي، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين بتعزيز اتجاهٍ قوامه الحوار الثقافي والعلمي بين الأمم، وزيادة مشاركة الشباب السعودي في المنتديات الدولية، وتنمية مهاراتهم في القيادة والحوار والاتصال عبر الدخول مع نظرائهم من البلدان الأخرى في حوار علمي وفني موضوعي، والتشجيع على مشاركة الشباب في عملية التنمية، والاستفادة من التجارب الدولية في تعزيز المهارات القيادية لدى الشباب، وزيادة مستوى مشاركة الشباب وجودته في المجتمعات المحلية. [xiii]

 

 

 

 منصة الخير الرقمي

 

      قامت وزارة الخارجية السعودية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتوقيع وثيقة مشروع لتطوير منصة “الخير الرقمي”  في 10 يناير 2015، وكانت المبادرة الخاصة بتطوير هذه المنصة إحدى الأفكار الجديدة التي أثمر عنها منتديات حوار الشباب السعودي الدولية.

      وقد دعمت الحكومة السعودية هذه المبادرة التي قدمها الشباب السعودي، لاستخدام تكنولوجيا المعلومات كإحدى الأدوات الرئيسة للنهوض بالتنمية البشرية، عن طريق توفير الدعم اللازم لإنشاء منصة إلكترونية يستطيع الأفراد العاديون من خلالها ومن كافة أرجاء العالم التبرع بالأموال، لأجل تنفيذ مشروعات تخدم أهداف التنمية المستدامة من خلال قنوات آمنة للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 

 

 

الخلاصة

 

تمثِّل شريحة الشباب المحرِّك الأساسي للنهضة، وقد توافق هذا المفهوم مع توجهات المملكة من خلال رؤية 2030، كما ظهر جليا في هذه المقالة.

وبالرغم من كثرة المبادرات والاهتمام المتزايد من جانب ولاة الأمر والحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في الشباب ودورهم في التنمية المستدامة. إلا أن هذا التوجه يحتاج مزيدا من الاهتمام من وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ومزيدا من الدراسات التي توجه للاستفادة من طاقات الشباب تجاه تنفيذ أهداف رؤية 2030 المنسجمة مع أهداف التنمية المستدامة.

وأبرزت المقالة جانبا من دور الشباب والعاملين معهم وجهودهم وجهود الجهات السعودية بكافة أطيافها في تحقيق الأهداف التي تسعى المملكة من خلالها خططها ورؤيتها والمنسجمة مع أهداف التنمية المستدامة، وتم استعراض بعض المفاهيم الرئيسة حول التنمية المستدامة، وبيان دور الشباب في تحقيقها، كما تم إبراز دور الجهات السعودية وخطط وبرامج التنمية في تحقيق ودعم التنمية المستدامة. مع عرض لبعض نماذج مشاريع وبرامج من واقع هذه الجهات، التي أظهرت نجاح هذه الجهود في إبراز دور الشباب في مجال التنمية المستدامة.

 

 

 

 

المراجع 

 

[i]   https://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/20233SDGs_Arabic_Report_972018_FINAL.pdf

[ii] https://arabyouthcenter.org/ar/article/our-research/state-of-arab-youth-report-on-sdgs

[iii] https://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/20233SDGs_Arabic_Report_972018_FINAL.pdf مرجع سابق

[iv] https://www.sa.undp.org/content/saudi_arabia/ar/home/sustainable-development/in-depth.html

[v] https://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/20233SDGs_Arabic_Report_972018_FINAL.pdf  مرجع سابق

[vi] https://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/20233SDGs_Arabic_Report_972018_FINAL.pdf مرجع سابق

[vii] https://www.sa.undp.org/content/saudi_arabia/ar/home/library/SDGs/VNR.html

[viii] https://www.sa.undp.org/content/saudi_arabia/ar/home/operations/projects/human_development/82101.html مرجع سابق

[ix] http://www.alanood.org.sa/Ar/Charity/warif/Pages/default.aspx

[x] https://misk.org.sa/wp-content/report/annual-report-2019-2.pdf

[xi] shorturl.at/oBNTW 

[xii] https://www.sa.undp.org/content/saudi_arabia/ar/home/operations/projects/human_development/74767.html مرجع سابق

[xiii] https://www.sa.undp.org/content/saudi_arabia/ar/home/operations/projects/human_development/74767.html مرجع سابق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك
الأكثر قـــــراءة
العمل الشبابي في ظل الجائحة: التحديات والفرص الديوانية

المحاور:– كيف أثرت أزمة كورونا على العمل الشبابي؟ – في ظل الأزمة.. ما هو دور العاملين […]

تدريب المهارات النفسية للرياضيين شباب بيديا

      د. أحمد الحراملة  استاذ مشارك في علم النفس الرياضي رئيس المجموعة السعودية […]

الجوائز الشبابية العربية.. والعامل مع الشباب مقالات

  الباحثة / فاطمة محمد الأمين موسى      مقدمة: اعترافاً بدور الشباب الريادي في […]

دور الجهات السعودية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (ما يتعلق... مقالات

      مروان عبد الحميد الخريسات مستشار وخبير في التخطيط الاستراتيجي والتنمية     […]

العمل الشبابي الرقمي.. تطلُّعٌ نحو التوسُّع والانتشار مقالات

      محمد العطاس       مقدمة: أثّرت التقنيات الرقمية على سائر مجالات […]