تأهيل العاملين مع الشباب (أخصّائي الأنشطة المدرسية)
5
(1)

 

 

 

 

إعداد:  د. محمود ممدوح محمد مرزوق
تحرير: قسم المحتوى في شباب مجتمعي

 

 

مقدمة:

 

يعدُّ المجال التعليمي من أهم المجالات التي تحظى برعاية المهتمين بالقطاع الشبابي؛ وذلك لقدرته على استيعاب أعداد كبيرة من أفراد المجتمع، بالشكل الذي قد لا يتوافر لغيره من الهيئات  الشبابية، بالإضافة إلى أن المؤسسات التي تعمل في هذا المجال -وهي المدارس باختلاف مراحلها- لا يقتصر دورها على تزويد الطلاب ببعض المعارف التي تتصل بمجموعة من العلوم، ولكن دورها يتعدى ليشمل المساهمة بإيجابية في نمو الطلاب، وتحقيق النضج الاجتماعي لهم([1])، وتأهيلهم لسوق العمل، الأمر الذي يتطلب من المهتمين بالقطاع الشبابي تحليل وتحديد احتياجات أكثر الفئات المدرسية المؤثرة في النشء والشباب، والمعنية ببناء الشخصية الاجتماعية من خلال أنشطة مدرسية ترتكز على الطلاب وترتقي بمهاراتهم الحياتية، وهو ما يتطلب بالتبعية أن يكون المسؤولون عن تلك الأنشطة المدرسية -أو من يطلق عليهم اختصاصيو الأنشطة المدرسية- مؤهلين، ولديهم الخبرات والمعارف النفسية التي تجعلهم قادرين على التعامل مع النشء والشباب في المدارس، وهو ما ترتكز عليه المقالة الحالية، حيث تتناول  أهم الأبعاد في تأهيل اختصاصيي الأنشطة المدرسية، والتي تم التوصل إليها من خلال المنطلقات الفكرية والفلسفية ذات الصلة بهذا المجال، سعيًا للتوصل إلى مقترحات عملية تساعدهم على تأدية أدوارهم بكفاءة وفاعلية، مع تحديد الجدارات المهنية التي يتحدد في ضوئها عملهم وفق مستويات معيارية.

 

 

 

الأساس المعرفي لاختصاصيي الأنشطة ونماذج الممارسة في المجال التعليمي:

 

يعمل على النشاط الطلابي بالمدارس أكثر من فئة من خلال أندية النشاط الصفي واللاصفي، فنرى أن من تلك الفئات اختصاصيي النشاط الرياضي، واختصاصيي النشاط الفني، واختصاصيي النشاط الثقافي، بل نجد أن معلمي المواد الدراسية أنفسهم يتقلدون أدوارًا معنية بريادة أندية نشاط طلابية علمية مرتبطة بالمنهج الدراسي، إلا أنه يأتي في مقدمة تلك الفئات اختصاصيو النشاط الاجتماعي؛ حيث تندرج تحت إشرافهم أغلب أندية النشاط المدرسي، وتتنوع فيها أدوارهم ما بين ميسِّر ومنسِّق وقائد فريق النشاط، ونظرًا لدرجة التباين بين اختصاصيي النشاط الطلابي في المؤسسات التعليمية في التأهيل الأكاديمي والممارسة التطبيقية؛ نجد العديد من المنطلقات الفكرية والمعرفية التي تبلورت في هيئة أطر نظرية مُتاحة على مستوى عدد من العلوم المعنية بدراسة اختصاصيي الأنشطة المدرسية بشكل أو بآخر؛ سواء أكانت علومًا اجتماعية أم نفسية أو طبيعية، والتي تستهدف ارتقاء الاختصاصيين بأدواتهم وزيادة فاعليتهم، وذلك من خلال توظيف تلك الأدوات أثناء الممارسة المهنية لهم، وهو ما قامت عليه مهنة الخدمة الاجتماعية بصفة عامة، والخدمة الاجتماعية المدرسية بصفة خاصة، بغرض الاستفادة من النظريات الاجتماعية والإنسانية لفهم الظواهر الاجتماعية في المؤسسة التعليمية وتفسيرها، وفهم السلوك الإنساني داخل تلك المؤسسات (متعلمون، معلمون، عاملون)، حيث إن الممارسة المهنية لاختصاصيي النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس ليست ممارسة عشوائية، فهي ممارسة مهنية لها ضوابطها التي تقوم على فلسفتها ومبادئها وقيمها الخاصة بها، حيث يتحدد الأساس المعرفي للاختصاصي الاجتماعي من خلال ثلاثة نماذج للممارسة في المجال التعليمي؛ هي: النموذج الإكلينيكي التقليدي (Traditional Clinical Model)، ونموذج التغيُّر المدرسي (School change Model)، ونموذج الأنساق (System Model)([2]).

 

تساعد تلك النماذج الثلاثة في وصول اختصاصي النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس لأقصى درجة ممكنة من الكفاءة المهنية داخل المؤسسة التعليمية، حيث ينصبُّ النموذج الإكلينيكي التقليدي بشكل كبير على الشباب/ الأفراد الذين لديهم مشكلات عاطفية/ اجتماعية متشابهة (Socioemotional) تعوق تكيفهم بالمدرسة التي يلتحقون بها، ويركز هذا النموذج على العوامل النفسية الداخلية وتأثيرها في تكيُّف النشء، فالأدوار التي يستخدمها الاختصاصي في هذا النموذج هي: دور الممكِّن (Enabler)، ودور النصير/ الداعم (Supporter)، ودور المستشار (Consultant)، كما يركز نموذج التغير المدرسي -أو كما يطلق عليه نموذج التغير المؤسسي (Institutional Change Model)- على الأوضاع والمعايير التي بها خلل وظيفي (Dysfunctional) في المدرسة، أو  المناطق التي تسبِّب إعاقة لقدرات التلاميذ عن تحقيق طموحاتهم التعليمية والاجتماعية المناسبة، وفي هذا النموذج يصبح جميع الأفراد في المدرسة (التلاميذ، المدرسون، المديرون، العاملون الآخرون) أهدافًا ينصبُّ عليها وتوجَّه إليها جهود اختصاصيي النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس، والأدوار الرئيسية للاختصاصي الاجتماعي المدرسي في هذا النموذج هي: عامل التغيير (Change Agent)، وميسر المجموعة (Group Facilitator)، والمحفِّز (Catalyst)، والمدافع (Advocate)، كما يهتم نموذج الأنساق (System Model) بجميع مظاهر البيئة ومواجهة حاجات النشء الفردية، من خلال إطار محدد يركز على تحديد أندية النشاط المستهدفة، والتعرف على تفاعل سمات أو خصائص التلاميذ والمدرسة والأسرة والمجتمع، هذا التفاعل الذى قد يكون على وشك الضغط على حياة التلميذ، ومن الأدوار الأساسية لاختصاصيي النشاط الطلابي الاجتماعي في هذا النموذج: عامل تغيير الأنساق، والوسيط، والمستشار، والمقيِّم) ([3])، هذا ومع اتساع ذلك المكوِّن المعرفي إلا أن المقال يتبنى الاتجاهات النظرية الحديثة التي تتوافق مع الإعداد الأكاديمي لاختصاصيي النشاط الاجتماعي (نظرية العلاج المعرفي السلوكي، ونظرية الدور الاجتماعي، ونظرية النسق الاجتماعي)؛ كونها مرتكزات معرفية مؤهلة لازمة لاجتياز اختصاصي النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس لأي برنامج تأهيلي؛ حيث تُعد الأساس المعرفي للاختصاصي الاجتماعي في المجال التعليمي.

 

 

  • نظرية العلاج المعرفي السلوكي:

 

خلال الربع الأخير من القرن العشرين ظهرت معالم النظرية المعرفية، التي تحاول تفسير السلوك الإنساني غير الفعال وتعديله ومنع حدوثه باستخدام العديد من الأساليب المعرفية والسلوكية، وظهرت الكثير من الدراسات العلمية الحديثة التي تشير إلى أن العلاج المعرفي السلوكي هو الأكثر فاعلية في التعامل مع الاضطرابات السلوكية بل والوقاية منها، كما أن عدم الرضا عن كلٍّ من التحليل النفسي والمدرسة السلوكية، وخاصة فيما يتعلق بتجاهلهما التام لدور العمليات المعرفية في السلوك، وبالتالي عدم قدرتهما على تقديم تفسيرات مقنعة للاضطرابات النفسية؛ من الأسباب التي أسهمت في سرعة انتشار العلاج المعرفي السلوكي؛ فتطوُّر العلاج المعرفي السلوكي كان رد فعل على وضع قائم لم يستطع تقديم تفسيرات للسلوك تُرضى طموحات المشتغلين في العلوم النفسية([4])؛ فيُعد العلاج المعرفي السلوكي حديثًا نسبيًا؛ حيث يعمل على الدمج بين العلاج المعرفي بفنِّياته المتعددة والعلاج السلوكي بما يتضمنه من فنِّيات، ويعمد إلى التعامل مع الاضطرابات المختلفة من منظور ثلاثي الأبعاد أي يتعامل معها معرفيًا وانفعاليًا وسلوكيًا، بحيث يستخدم العديد من الفنيَّات؛ سواء من المنظور المعرفي، أو الانفعالي، أو السلوكي([5]).

 

من أجل ذلك فإن العلاج المعرفي السلوكي يعدُّ أحد أساليب العلاج الحديثة، التي تتضمَّن عددًا من الاستراتيجيات والفنيات العلاجية، ويتسم بأنه يتعامل مع العديد من الاضطرابات من منظور ثلاثي؛ حيث يتناول المكونات المعرفية والانفعالية والسلوكية لهذه الاضطرابات؛ بغرض تعديل المكونات المشوهة منها، والعمل على تحويلها إلى مكونات أكثر ملائمة وصحية؛ فالعلاج المعرفي السلوكي نظرية هدفها تصحيح الأخطاء المعرفية للعملاء على المستوى الذاتي والبيئي في إطار سعيها لتعديل السلوك، حيث إن عملية التعلم تتم من خلال إدراك الناس لمواقف حياتهم، ومن خلال تصرفاتهم التي تنتج عن الأحوال البيئية التي تؤثِّر على سلوكهم بطريقة تبادلية، والسلوكيات التي يتم التركيز عليها تعرف بالسلوكيات المستهدفة، وتبدأ بوقائع السلوك التي تسبق المشكلة، والأحداث التي تليها تسمى النتائج، ويكون استخدام النتائج الإيجابية لتغيير السلوكيات المرضية([6])؛ حيث يمكن للاختصاصي الاجتماعي المدرسي استخدام هذا الاتجاه العلاجي الحديث في إعادة بناء المكون المعرفي للمتعلمين؛ للتعامل مع المشكلات التي تعوق تكيفهم ذاتيًا أو بيئيًا، من خلال تنمية مهارات حل المشكلات، ومهارات التواصل، ومهارات الاستذكار الجيد، بما يطوِّر قدراتهم على تجنُّب الأفكار المعيقة لتقدُّمهم، وبالتالي إحداث تغيرات سلوكية إيجابية مرغوبة([7]).

 

ويقوم هذا العلاج على فرضية مؤدَّاها أن الأشياء التي يؤمن بها الناس تُحدد باقي الأشياء التي يفعلونها، باعتبار أن عمليات التعلم البشري تتم عن طريق المعرفة، بالإضافة إلى تداخل المعرفة والمهارات مع السلوكيات، وبناءً عليه تكون المعرفة أساسًا للمهارة يقوم عليهما السلوك، ومن ثم يتم فهمه وتفسيره، فالمبدأ الأساسي والمحوري هو أن الأفكار والوجدان والسلوك والجوانب الفسيولوجية كلها مكونات لنظام موحَّد، فالتغير الحادث في أي مكون منها يكون مصحوبًا بتغيُّر في المكونات الأخرى، فهو يركز مباشرة على أنماط التفكير الشعورية وتعديلها، مع عدم الاهتمام بالدوافع الخفية أو العمليات اللاشعورية، ولعل ذلك أهم ما يميز العلاج المعرفي السلوكي.

 

كما يتميز العلاج المعرفي السلوكي بأنه يتضمن العديد من الأساليب الانتقائية التي يصعب حصرها نظرًا لتعددها وتنوعها؛ كي تلائم كل عملية تدخُّل علاجي طبقًا لما تمليه الظروف الخاصة للموقف، ومن تلك الأساليب:([8])

 

1. الاستعراض المعرفي: ويتضمن (التقدير المعرفي) لتحديد أسباب المشكلة أو الاضطراب.

2. إعادة البناء المعرفي: حيث يقوم المعالِج بمساعدة المُعالَج على اكتساب جوانب معرفية جديدة ترتبط بمشكلته؛ لتحل محل الأفكار والمعارف الخاطئة حتى يستطيع أن يوظف هذه الأفكار الجديدة في ممارسته اليومية.

3. التدعيم الإيجابي: وهو أسلوب في العلاج المعرفي السلوكي يتم في كل مرة يؤدى فيها السلوك المرغوب ويكون التأكيد ليس فقط على النجاح الكلي بل على الجزئي أيضا وهنا يعمل المعالج على خلق الفرص للعمل ليتلقى مكافأة على سلوكه الجديد.

4. التدريب على الاسترخاء: يفيد هذا التكنيك مع المُعالَجين الذين يعانون من اضطرابات انفعالية؛ فمن خلاله يتعلم المُعالَج كيف يقلل الشعور بالخوف والقلق والضيق وكيف يسترخي ثم إثارة الدافع لديه للتعامل مع الموقف.

5. الواجب المنزلي: يحدد في كل مقابلة واجب منزلي مثل قراءة كتب معينة أو تطبيق سلوك محدد لمساعدة المُعالَج على تغيير سلوكه، ومساعدته على تغيير أهدافه حسب موضوع وهدف المقابلة ويتم مكافأته على أدائها في كل مرة.

6. التدريب على المهارات الاجتماعية: بهدف تنمية القدرات على الاتصال والتواصل والوصول إلى أقصى درجات الفاعلية في العلاقات الاجتماعية مما ينعكس على المُعالَج في تفهمه وتقديره لذاته.

7. النمذجة: يمكن أن يكتسب المُعالَج السلوك أو يتخلص منه بسهولة من خلال ملاحظة النموذج وبالتالي يقدم المعالِج نموذجا تعليميا للتدريب على مهارات معينة.

8. التدريب على أسلوب حل المشكلة: يتم من خلال هذا الأسلوب التدريب على خطوات حل المشكلة، كيف نحددها ونحدد الأهداف. توليد البدائل التي يمكن أن تستخدم ثم تقييم البدائل والنتائج المرتبطة بها وأخيراً اختيار الحل المناسب وتصميم الخطة وتنفيذها.

9. لعب الدور: أحد أساليب التعلم ويتضمن تدريب المُعالَج على أداء جوانب من السلوك الاجتماعي يمكن أن يتقنها ويكتسب المهارة فيها.

 

 

 وعليه يتضمن التدخُّل المهني لاختصاصي النشاط الاجتماعي المدرسي في استخدام هذا العلاج([9]):  (تحديد السلوكيات الإشكالية؛ وتقتضي معرفة السلوكيات التي تصنَّف باعتبارها مشكلة أو عائقًا وتحديدها، والتقدير؛ وهو يتضمن تصورًا عن السلوك الخاطئ، والنظر إلى المقدمات التي تثير السلوك ثم نتائج ذلك، وتُعد التقارير اليومية أداة مفيدة لتوضيح ماذا حدث، وماذا فعل المعالَج، وما قاله هو، وكيف كان راضيًا عن النتائج، فيستطيع حينئذ أن يقيِّم رضاه عن تصرفاته، وتحديد الهدف؛ حيث يعمل المعالِج والمعالَج معًا لتحديد أهداف التغيير، والتدخُّل؛ وهو يتضمن الاستراتيجيات التي تجعل المعالَج قادرًا على أن يصل إلى الهدف الذي تم وضعه، وتدعيم التغيير؛ حيث إن اكتساب السلوكيات الجديدة الإيجابية يحتاج تدعيمًا إيجابيًّا لتشجيع المعالَج على الاندماج في سلوكيات جديدة مرغوبة).

 

 

وبذلك يتضح أهمية نظرية العلاج المعرفي السلوكي كمرتكز محوري في تأهيل اختصاصيي النشاط الطلابي بالمدارس عمومًا، والاختصاصي الاجتماعي مقدِّم الخدمات الفردية خصوصًا؛ نظرًا لفاعليتها في تقديم الخدمات الفردية للمتعلمين بالمؤسسات التعليمية؛ حيث يعمل العلاج المعرفي السلوكي على دراسة وتحديد الإشكاليات المعرفية الموجِّهة للسلوك غير السوي لدى المعالَج (المتعلِّم) بمساعدة المعالِج؛ ويؤدى اختصاصي النشاط الاجتماعي المدرسي عددًا من الأدوار في هذا الإطار؛ فهو يعمل (كمرشد ومشخِّص ومعلم)، حيث يقوم بتطبيق أساليب العلاج المعرفي السلوكي، ويركِّز على مكونات الأفكار التي يعتقد أنها ترتبط بالسلوك، واعتقادات المتعلم التي نعدُّها المصدر الرئيسي للمشكلة، وبذلك فهي متسقة مع النموذج الإكلينيكي التقليدي (Traditional Clinical Model) الذى حُدِّد سلفًا كأحد الموجهات النظرية لاختصاصيي النشاط الاجتماعي في المجال التعليمي.

 

 

  • نظرية الدَّوْر الاجتماعي:

 

يقوم اختصاصيو النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس بدور أساسي في إكساب الطلاب المهارات الاجتماعية اللازمة للحياة العامة؛ لمواجهة الصعوبات التي تُعيق علاقاتهم بفرقهم/ أنديتهم المدرسية أو فرق/ أندية النشاط المحيطة بهم خارج أسوار المدرسة، من خلال توفير فرص تسهم في تنمية مداركهم، باستخدام التفكير الواقعي، وتقصي الحقائق بعقلانية تنطوي على معرفة علمية، وتعزِّز ارتباطهم بفرقهم/ أنديتهم؛ مما يحقق النمو من خلال تلك الفرق/ الأندية، بما يعود إيجابًا على المجتمع.

 

ويُعد الدور مفهومًا مجردًا، لا يعبر عن الشخص الذي يؤديه، وإنما يعبر عن مجموعة من الأنشطة التي يمارسها أي فرد يشغل مكانة معينة، بغض النظر عن شخصية القائم بهذه الأنشطة، يُضاف إلى ذلك أن الشخص قد يتغير، أما الدور فإنه مستمر باستمرار النسق الاجتماعي، وعليه يمكن تعريف الدور بأنه: “نموذج يتركز حول بعض الحقوق والواجبات، ويرتبط بوضع محدد للمكانة داخل جماعة ما، أو وضع اجتماعي معين، ويتحدد دور الشخص في أي موقف عن طريق مجموعة توقعات يعتنقها الآخرون، كما يعتنقها الشخص نفسه”، فهو سلوك مقصود يقوم به الاختصاصي الاجتماعي مع أنساق المجتمع المدرسي وفق منهاج عمله وإطار وظيفته؛ لتحقيق أهداف معينة، تتركز في إتاحة الفرص للمتعلمين للتعلم وإعداد أنفسهم للحياة العامة.

 

ويتعدد استخدام مفهوم الدور وترتبط به عدة مفاهيم، إلا أنه يستخدم عمومًا للدلالة على أو الإشارة إلى المتطلبات السلوكية المختلفة للوضع أو المركز، ذلك أن كل سلوك متوقع قد يصبح دورًا؛ لذا يتعلَّق بمفهوم ونظرية الدور الاجتماعي عدة مفاهيم أخرى؛ أبرزها:

 

  • أولاً: مفهوم “الدور المدرك”، وهو الدور كما يدركه القائم به، وهو يختلف عن الدور المتوقع، نتيجة لتغيُّر الفرد بسبب تغيير خبراته واتصاله بالمؤسسات الأخرى، ومع التغير لدى الفرد فإن الدور المدرك يتغير أسرع من تغير الدور المتوقع، فإذا اختلفت الأدوار(المتوقع/ المدرك الفعلي) ينشأ صراع يتخذ أحد الأنماط التالية: صراع داخلي للفرد، أو صراع خارجي بين الأفراد والمجتمع، وكذلك يتعلق بها مفهوم مجموعة الأدوار؛ كون أي فرد في المجتمع لا يلعب دورًا واحدًا، ولكنه يلعب أكثر من دور؛ وذلك لأنه يشغل أكثر من مكانة وأكثر من وضع اجتماعي.
  • ثانيًا: مفهوم “صراع الأدوار”؛ أي تعارض التوقعات الخاصة بدور معين بالنسبة لشاغل مكانة معينة؛ حيث إن شاغل هذه المكانة لا يستطيع أن يقوم بها؛ سواء أكان ذلك داخل الدور نفسه، أم بين الأدوار المرتبطة بالمركز، وقد يؤدي صراع الأدوار إلى إحداث ضغوط نفسية لدى الفرد في أدائه لدور معين، وقد تصل هذه الضغوط إلى الدرجة التي تعوق الفرد عن أدائه لدوره بشكل مقبول، وفي هذه الحالة على الفرد أن يبحث ويحاول حلَّ هذه الصراعات بين الأدوار.
  • ثالثًا: مفهوم “تكامل الأدوار”؛ حيث يتم التكامل بين الأدوار إذا أدى كل شريك دوره بشكل تلقائي وسهل دون صعاب، وبالطريقة المتوقعة، وكلما تناسقت وتكاملت الأدوار نمت وأصبحت أكثر قدرة على القيام بوظائفها.
  • رابعًا: مفهوم “الشخصية والدور”؛ حيث تعدُّ الشخصية إحدى المحددات الأساسية للدور، فالتوافق أو التعارض بين جوانب الشخصية ومتطلبات الدور قد يكون مسؤولًا عن نجاح الفرد أو فشله في أداء دوره، مما يترتب عليه صعوبات في أداء الدور والتكيف الاجتماعي في المجتمع([10]).

 

ولا يمكن لاختصاصي النشاط الطلابي الاجتماعي في المدارس القيام بدوره المهني وأداؤه بصورة جيدة وفاعلة دون التدريب عليه؛ علمًا بأن التدريب على القيام بتلك الأدوار المهنية لا يتم إلا من خلال بنية معرفية ومهارية مأخوذة من العلوم النفسية والاجتماعية؛ حيث إنه لا يشغل دورًا واحدًا في المؤسسة التعليمية، بل عدة أدوار اجتماعية ووظيفية في آن واحد، وفق الموقف المهني الذي يتعامل معه، فلا بد من أن تكون الأدوار المهنية له متكاملة، وألا يكون هناك تناقض أو قصور بين الأدوار التي ينبغي أن يقوم بها، وهنا يمكن أن تساعده نظرية الدور على إدراك الكيفية التي توجه سلوك المجموعات في مسالك بعينها، بما يجعل السلوك قابلًا للتنبؤ به بشكل ما بالنسبة للآخرين، وييسر عملية التفاعل الاجتماعي.

 

وبذلك تتضح أهمية نظرية الدور الاجتماعي؛ نظرًا لفاعليتها في تقديم الخدمات الجماعية للمتعلمين بالمؤسسة التعليمية ولاختصاصيي النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس، كإحدى طرق الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية المدرسية (خدمة المجموعة)؛ حيث تساعد الاختصاصي الاجتماعي المدرسي على تحسين مستوى أداء أعضاء فرق/ أندية النشاط طبقًا لمحددات أدوارهم بها، كون مفاهيم النظرية تساعد على الفهم والتحليل للمشكلات التي تواجه أعضاء المجموعات (كأفراد) داخل المجموعة، فهي تحتوي على مضامين علاجية ووقائية وإنشائية، وبذلك فهي متسقة مع نموذج التغير المدرسي، أو كما يطلق عليه نموذج التغير المؤسسي (Institutional Change Model) الذي يركز على الأوضاع والمعايير التي بها خلل وظيفي Dysfunctional)) في المدرسة أو المنطقة التي تعوق قدرات التلاميذ عن مقابلة طموحاتهم التعليمية والاجتماعية المناسبة.

 

 

  • نظرية النسق الاجتماعي:

 

تُعدُّ من أهم النظريات استخدامًا في أنشطة المجال التعليمي؛ فمعظم نماذج الممارسة في الخدمة الاجتماعية تستخدم مفاهيم مستمدة منها، وقد أصبحت مفاهيم “التغذية العكسية” (Feedback)، و”نسق العميل” (Client System)، و”نسق المساعدة” (Helping System).. إلى غير ذلك من المفاهيم؛ مفاهيم ثابتة في المجال التعليمي، حيث تقوم نظرية النسق الاجتماعي على فكرة مؤداها أن النسق هو بناءٌ له وظائف محددة، تتساند مع بقية الوظائف الأخرى في المجتمع لتحقيق التنمية، وأن محور اهتمام النسق الاجتماعي هو العلاقات والتفاعلات بين أجزائه، وتعدُّ هذه التفاعلات من المكونات الأساسية للنسق، والتي تتكون من مجموعة من أفراد يتفاعلون مع بعضهم البعض في موقف له على الأقل مظهر وجانب فيزيقي أو بيئي، ويدفعهم ميل كبير لتحقيق أقصى إشباع ممكن، وتتحدد علاقتهم بمواقفهم في حدود نسق من الرموز المشتركة والمقررة ثقافيًا([11]).

 

وتُعرف النظرية بأنها: “مجموعة العناصر التي يوجد بينها نوع من العلاقات أو الاتصالات المتبادلة، والتي يجب أن تعمل معًا وتؤدى مهام معينة أو أنشطة أو وظائف لتحقيق غرض معين”([12])، فالمدرسة كنسق اجتماعي قائم تتكون من مجموعة من الأفراد، ولكن المدرسة تعني أكثر بكثير، فالتفاعلات التي تحدث بين أفرادها من تعليم، وتوجيه، وإرشاد، وتربية، وتواصل اجتماعي؛ هي أكثر بكثير من تلك التي تحدث بين مجموعة من الأفراد، فهي نظرية ترى أن الكل أكبر من مجموع الأجزاء المكونة له، وأن الارتباط القائم بين الأجزاء المكونة لأي نسق يؤدي إلى وجود خصائص جديدة في النسق، وهي بالضرورة نتيجة لهذا الارتباط والاعتمادية المتبادلة بين الأجزاء المكونة للنسق نفسه، وأن أي تغير يطرأ على أي جزء من الأجزاء المكونة له يؤدى بالضرورة إلى حدوث تغيير في النسق بصفة عامة؛ حيث تهتم بالتفاعل بين مختلف الأنساق، بما في ذلك التفاعلات بين الأفراد والأسر والمنظمات والمجتمعات([13]).

 

وبذلك يتَّضح أهمية نظرية النسق الاجتماعي لاختصاصيي النشاط الطلابي الاجتماعي بالمدارس؛ نظرًا لتنوعها وفاعليتها في تقديم الخدمات التعليمية للمتعلمين والمعلمين والعاملين في دمج المدرسة بالمجتمع المحلى والبيئة الخارجية لها، وباعتبارها إحدى طرق الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية المدرسية وللاختصاصي الاجتماعي نفسه (تنظيم المجتمع)، وبذلك فهي متسقة مع نموذج الأنساق (System Model) الذى يركز على جميع مظاهر البيئة، ويؤمن بأن مواجهة حاجات التلاميذ الفردية يكون من خلال إطار محدد، يركز على تحديد مجموعات التلاميذ المستهدفة، والتعرُّف على تفاعل سمات أو خصائص التلاميذ والمدرسة والأسرة والمجتمع.

 

 

 

جدارات اختصاصي النشاط الطلابي الاجتماعي بمدارس المملكة:

 

بدأ الاهتمام بتعلُّم الخدمة الاجتماعية على المستوى الأكاديمي في المملكة، ليتماشى مع الاتجاهات العالمية لتأهيل اختصاصيي النشاط الطلابي الاجتماعي المدرسي؛ نتيجة لحاجة المجتمع السعودي لها من ناحية، ولدعم الاستقرار الاجتماعي عبر جهود الشباب المثقف والقيادات الواعية التي استشعرت مشكلات المجتمع من ناحية أخرى.

 

وهناك عديد من الأسباب والعوامل التاريخية التي أحاطت بظهور وتطور تلك المهنة داخل المملكة العربية السعودية، ترتبط بثلاثة أبعاد أساسية؛ وهي: (ما شهده المجتمع السعودي من نمو اقتصادي كبير، صاحبه تغيُّر حضاري وتحول اجتماعي سريع، انعكست آثاره على سلوك واتجاهات السكان والعلاقات بينهم والقيم السائدة، ولتلبية احتياجات المواطنين وفق إطار من المعطيات الموجهة للرعاية في المجتمع السعودي، وتلبية لخطط التنمية وبرامج الرعاية الاجتماعية بالمملكة)؛ لذا استهدفت دراسة شمسه تركي (1439) ([14]) التعرف على أهم التحديات التي تواجه اختصاصي النشاط الطلابي الاجتماعي بمدارس المملكة، والتي تمثَّلت في: (أن المقررات الدراسية للتأهيل المهني تحتاج لتحديث، وأن الإعداد والتأهيل المهني يحتاج لفاعلية أكثر، وعدم وجود نظام محدد للعمل بالجودة المدرسية للأخصائي؛ حيث إن المعايير مختلفة عن أسلوب الإعداد والتأهيل، والإعداد يحتاج لتدريب منتظم ومكثف ويحتاج لموائمته مع معايير الجودة).

 

لذا فلا بدَّ من توافر عدد من الجدارات المهنية التي تضمن تأهيل العاملين بالقطاع الشبابي “اختصاصيي الأنشطة الاجتماعية بمدارس المملكة العربية السعودية”، وفق مجموعة من المعايير والتي تشتمل على: (السمات الشخصية، وإدارة بيئة التعلم، والتطوير الذاتي والتنمية المهنية)، والتي تتعلق بالدور المهني لعملهم، ويتم توضيحها فيما يلي:

 

 

أولاً: السمات الشخصية:

 

  1. الاهتمام بالمظهر العام.
  2. القيادية والحرص على إدارة الوقت، والعمل التعاوني، والقدرة على الحوار، وتقبل آراء الآخرين، وإقناعهم والتأثير عليهم.
  3. تنمية العلاقات والتواصل، والحرص على إقامة علاقات جيدة مع التلاميذ والطلبة، واحترام الزملاء والتواصل معهم، وتكوين علاقة مهنية مع الإدارة، وحضور اجتماعات مجلس الآباء والتحاور معهم.
  4. الالتزام بأخلاق المهنة والتعامل مع الطلبة معاملة تربوية، والتقيد بالنظم واللوائح المنظمة للعمل.
  5. مراعاة الفروق الفردية أثناء حل المشاكل التي تواجه الطلبة داخل المؤسسة التعليمية.

 

ثانيا: إدارة البيئة التعلم:

 

  1. تهيئة بيئة آمنة داخل الصف والمدرسة، وتوفير بيئة نفسية واجتماعية مريحة وعادلة، وتفعيل الأنشطة الطلابية وفق مستويات معيارية الأنشطة.
  2. تهيئة جلسات مخصصة للتوجيه والوعي والإرشاد ويعطي توجيهات واضحة في الموقف والوقت.
  3. تعزيز الدافعية والتحفيز من خلال الأنشطة والبرامج داخل المدرسة، وتنمية القدرات والمهارات الفكرية والقيمية للطلاب؛ مثل: تحمل المسئولية داخل صفه وخارجه، والتفكير الإبداعي.

 

ثالثا: التطوير الذاتي والتنمية المهنية:

 

  1. التطوير الشخصي: الانخراط في تنمية المهارات الذاتية والثقافة العامة.
  2. التطوير المهني: المشاركة في دورات التأهيل المهني والمؤتمرات العلمية المتعلقة بالمجال المدرسي.
  3. المشاركة العلمية: تقديم الدراسات والمقترحات لتطوير المهنة وتقديم البحوث التربوية.

 

 


 

 

 
([1])  محمد بهجت جاد الله، سلمى محمود جمعة (2012): الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، ص14، 15.

 

([2])  Freeman. E. M (1995): School Social Work Overview Article, in Encyclopedia of Social Work, 19th Edition, vol (3), NASW press, Washington, p. 2089.

([3])  إقبال الأمير السمالوطي (2003): الاتجاهات المعاصرة في الخدمة الاجتماعية المدرسية، مؤسسة الكوثر للطباعة، القاهرة، ص 146، 147.

([4])  ناصر إبراهيم المحارب (2000): المرشد في العلاج الاستعرافي السلوكي، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، ص33.

([5])  عادل عبد الله محمد (2000): العلاج المعرفي السلوكي – أسس وتطبيقات، دار الرشد، القاهرة، ص17.

([6])  Marlene. G, Cooper, Joon ranuei lesser (2005): Clinical Social Work Practice an integrated Approach New York, Pearson Education, Inc. P151

([7])  أحمد محمد عبد الخالق (2000): أسس علم النفس، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ط3، ص579.

([8])  نفين صابر عبد الحكيم (2009): ممارسة العلاج المعرفي السلوكي في خدمة الفرد لتعديل السلوك اللاتوافقي للأطفال المعرضين للانحراف، مجلة كلية الآداب، جامعة حلوان، القاهرة، العدد 26، ص714، 715.

([9])  المرجع نفسه، ص713، 714.

([10])  نشوى محمد أبو يحيى (2011): دور أخصائي المجموعة في نشر ثقافة الجودة لأعضاء جماعات النشاط المدرسي لدى طلاب المرحلة الإعدادية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، ص22، 23.

([11])  محمد عاطف غيث (1997): قاموس علم الاجتماع، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ص47.

([12])  جمال شحاتة حبيب (2008): الممارسة العامة- منظور حديث في الخدمة الاجتماعية، المكتب الجامعي للنشر، الإسكندرية، ص65.

([13])  محمد عبد السميع عثمان (2004): مدخل الى تنمية المجتمع- دراسات في التنمية المحلية، مؤسسة نبيل للطباعة، القاهرة، ص8.

([14])  شمسة تركي خليل المهيد (1439): أهم التحديات الجديدة التي تواجه مهنة الخدمة الاجتماعية من خلال رؤية المملكة 2030، مجلة الخدمة الاجتماعية، على الرابط التالي: http://www.egjsw.com/.

 

 


المراجع:

  1. محمد بهجت جاد الله، سلمى محمود جمعة (2012): الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية.
  2. أحمد محمد السنهوري وآخرون (1994): مدخل الخدمة الاجتماعية- مع بيان الاتجاهات الحديثة، دار النهضة العربية، القاهرة.
  3. إقبال الأمير السمالوطي (2003): الاتجاهات المعاصرة في الخدمة الاجتماعية المدرسية، مؤسسة الكوثر للطباعة، القاهرة.
  4. ناصر إبراهيم المحارب (2000): المرشد في العلاج الاستعرافي السلوكي، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض.
  5. محمد محروس الشناوي (1994): نظريات الإرشاد والعلاج النفسي، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة.
  6. نشوى محمد أبو يحيى (2011): “دور أخصائي المجموعة في نشر ثقافة الجودة لأعضاء جماعات النشاط المدرسي لدى طلاب المرحلة الإعدادية”، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان.
  7. نصيف فهمي منقريوس (2004): ديناميات العمل مع الجماعات، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة.
  8. عبد الخالق محمد عفيفي (2003): تنظيم المجتمع في المجتمعات النامية، مؤسسة الكوثر للطباعة، بورسعيد.
  9. محمد عبد السميع عثمان (2004): مدخل إلى تنمية المجتمع- دراسات في التنمية المحلية، مؤسسة نبيل للطباعة، القاهرة.
  10. أحمد محمد موسى (2002): الإشراف في خدمة المجموعة، دار الإيمان للطباعة والنشر، المنصورة.
  11. شمسة تركي خليل المهيد (1439): أهم التحديات الجديدة التي تواجه مهنة الخدمة الاجتماعية من خلال رؤية المملكة 2030، مجلة الخدمة الاجتماعية http://www.egjsw.com/
  12. E. M (1995): School Social Work Overview Article, in Encyclopedia of Social Work, 19th Edition, vol.(3), NASW press, Washington.
  13. Danil , Kanz & Robert ,Kahn (1987): the social psychology of organization , N.Y, John Wiley and Sons , Inc.
  14. R. Dupper (2003): School Social work skill and intervention, Effective practice, Canada, John Wiley, sons, INC,. P.50.
  15. Robert Constable (2008): The Role of School Social Worker, (U.S.A: Loyola University).

 

 

 

 

ما مدى فائدة هذه المقالة؟

انقر على نجمة للتقييم!

متوسط تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذه المقالة.

نأسف لأن هذه المقالة لم تكن مفيدة لك!

دعنا نحسن هذه المقالة!

أخبرنا كيف يمكننا تحسين هذه المقالة؟

شارك
الأكثر قـــــراءة
تدريب المهارات النفسية للرياضيين شباب بيديا

5 (8)       د. أحمد الحراملة  استاذ مشارك في علم النفس الرياضي رئيس […]

دور الجهات السعودية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (ما يتعلق... مقالات

5 (1)       مروان عبد الحميد الخريسات مستشار وخبير في التخطيط الاستراتيجي والتنمية […]

العمل الشبابي الرقمي.. تطلُّعٌ نحو التوسُّع والانتشار مقالات

5 (8)       محمد العطاس       مقدمة: أثّرت التقنيات الرقمية على […]

تأهيل العاملين مع الشباب (أخصّائي الأنشطة المدرسية) مقالات

5 (1)         إعداد:  د. محمود ممدوح محمد مرزوق تحرير: قسم المحتوى […]

مقاربات في العمل مع الشباب شباب بيديا

0 (0)             المحتوى: ما هي المقاربة؟ ما هي المقاربات […]